الرئيسية / المشاهير في المال والاعمال / شركات ومشاريع ناجحة / دخول عالم الاستثمار بمجموعة العليان
دخول عالم الاستثمار

دخول عالم الاستثمار بمجموعة العليان

تحدثنا في وقت سابق كيف استطاع سليمان العليان دخول عالم الاستثمار من خلال عقليته المنفتحة، وقربه من الأمريكيين الذين كانوا يعملون معه في نفس الشركة، وكيف استطاع بقدرته وقابليته لتعلم كل جديد، أن يطوّر نفسه وجديّته في العمل، وعقليته المنفتحة ليتفوق على منافسيه السعوديين، ويؤسس شركة المقاولات الصغيرة، التي تمكّنت من دخول عالم الاستثمار، بدءًا من مشاريع صغيرة، وليس انتهاءًا بتأسيس مجموعة العليان.

 

دخول عالم الاستثمار
دخول عالم الاستثمار

 

كيف تمكّن سليمان العليان من دخول عالم الاستثمار؟

في العام 1951 بدأ سليمان العليان يطوّر عمله، فباشر رحلة خارج الشرق الأوسط، كانت الأولى من نوعها بالنسبة له، وبدأ يزور الشركات الاستثمارية الكبرى، ويراقب طريقة العمل في الأسواق العالمية، وعندما فكّر بالتأمين على عمّاله، وقوبل بالرفض من قَبل شركة التأمين البريطانية كونه عربيّ، وعمّاله من العرب، تبادرت إلى ذهنه فورًا فكرة تأسيس شركة تأمين عربية، وكانت الأولى من نوعها، والأضخم على مستوى الشرق الأوسط.

تمكّن سليمان العليان بهذه العقلية المنفتحة على كل جديد، من دخول عالم الاستثمار بشكله العالمي، حيث نقل شركاته وأعماله إلى بيروت كونها كانت أسهل للتواصل مع العالم الأوروبي والأمريكي، وأسهل في نقل النقود وتحويلها، وبقي هناك حتى اندلعت الحرب الأهلية في لبنان.

ورغم كل هذا الانفتاح العالمي، ورغم دخول عالم الاستثمار على هذا النحو السريع، إلا أن سليمان العليان لم ينسَ يومًا بلدته العنيزة، وكان دائم الاعتزاز بها، وكان لطيف المجلس كأهلها، ويحفظ منها الطرف والنوادر والأمثال الشعبية الجميلة.

كل هذه الثروة الكبيرة التي تشكّلت لدى سليمان العليان بعد دخول عالم الاستثمار والمستثمرين، لم تغيّر طريقة تفكيره، فكان يعلّم بناته دائمًا حسن إدارة المال، وافتتح لهن في أعمار مبكرة حسابات بنكية في بنوك لبنان، كما كان يحثهنّ على الإنفاق من مصروفهنّ، والاقتصاد في هذا الإنفاق!

عندما جاءت طفرة البترول، كان سليمان العليان وشركاته في أحسن أحوالهم، مما مكّنه من الاستفادة منها واغتنام الفرص الاستثمارية لصالحه ولصالح شركاته، حتى أصبح في بدايات الثمانينات يملك أكثر من أربعين شركة!

عقلية المستثمر، وعقلية رجل الأعمال، هي التي جعلت رجلًا مثل سليمان العليان، يبدأ من الصفر، ويتمكّن من دخول عالم الاستثمار، ويبرع فيه، ليكون أحد أشهر وأثرى الشخصيات على مستوى العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares