أبو القاسم
أبو القاسم

أبو القاسم الشابي … الشاعر المريض

يعتبر أبو القاسم الشابي من أشهر الشعراء التونسيين المعاصرين، حيث استطاع خلال وقت قصير من حياته القصيرة أن يؤلف العديد من القصائد والأشعار التي تغنت بكل شيء في الوجود، يعرف عنه قصيدته الثورية المشهورة، التي استهلها بالبيت ” إذا الشعب يوما أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر”.

Ach

ما هي أبرز المراحل في حياة الشاعر أبو القاسم الشابي؟

أبو القاسم الشابي من مواليد عام 1909 في مدينة تورز التونسية، والده القاضي محمد الشابي، نشأ أبو القاسم متنقلا بين كافة المدن التونسية بحكم عمل أبيه، عاش أبو القاسم الشابي في جو يملؤه الزهد والتعبد، حيث عرف عن والده أن رجل تقي، درس الشابي في المدرسة الصادقية، وقد أكمل تعليمه في جامعة الزيتونة وقد تخرج منها عام 1927 ليلتحق بكلية الحقوق.

ساهم أبو القاسم الشابي خلال فترة شبابه في تأسيس عدد من المراكز الأدبية والدينية، منها جمعية الشبان المسلمين، بالإضافة إلى النادي الأدبي في تونس، لكن ما حصل أن والده توفي في أواخر العشرينيات، مما أثر ذلك على نفسيته بشكل كبير، وتحول شعره إلى النمط الحزين، عانى أبو القاسم الشابي من مرض في قلبه، الذي ساهم بحلول أجله مبكرا، إذ توفي وهو في ريعان شبابه وذلك عام 1934.

تميزت أشعار أبو القاسم الشابي بنظرة مستقبلية، حيث آمن بضرورة التجديد وعدم التقليد في كل شيء، فقد تحدثت قصائده عن الفن والطبيعة والثورة، كما تميزت بنزعتها التأملية، تحمل شيئا من الواقع، وقد اعتبر من أبرز الشعراء الوجدانيين، حيث تغنى بالرومانسية، وعلى الرغم من صغر سنه، فقد استطاع أن يوفر الكلمة البسيطة، ذات العبارات البلاغية بحيث جاءت قصيدته ناضجة مؤثرة في النفس خارجة من قلب معني بها ملهما إياها كل معاني التأثر النفسي بما حوله من حالة طبيعية مستنتجا النزعة الإنسانية العالية لذا جاء شعره متأثرا بالعالمين النفسي والخارجي، أبرز قصائد أبو القاسم الشابي ” صلوات في هيكل الحب ” ونشيد الجبار” و” أغاني الرعاة ” و ” تحت الغصون ” كما ألف العديد من الكتب منها الخيال الشعري عند العرب، ديوان أغاني الحياة، مذكرات، تراجم الأدباء.

Shares