أحمد مطر
أحمد مطر

أحمد مطر …. ملك الشعر العربي

أحمد مطر شاعر عراقي مشهور، يقرأ أشعاره الكثيرون في العالم العربي، وله دواوين عديدة بعضها تتكلم عن حب الوطن، وفي بعضها الآخر خاطب السياسيين بقصائد لاذعة، كان ثمنها أن نفي عن وطنه ليعيش في إنكلترا، ومازال حتى يومنا هذا يبدع بأشعاره ويصدح من بعيد لعل كلماته تحدث الفرق في الواقع الأليم.

2Ahme

ما هي ابرز المراحل في حياة الشاعر أحمد مطر؟ وكيف انتقل بأسلوبه الشعري؟

ولد أحمد مطر في البصرة عام 1954، نشأ في حي الأصمعي أو الومبي كما كان يطلق عليها سابقا، درس الابتدائية هناك، لكن بسبب الفقر الشديد اضطر للانتقال إلى بغداد من أجل العمل والسكن مع أخيه الكبير، ظهرت موهبته الشعرية وهو في سن المراهقة، وكان العامل الأساسي لظهور تلك الموهبة هو بعده عن الدراسة والتفاته لقراءة الكتب الأدبية والشعرية، من المعروف أن الشباب في تلك المرحلة لا يجدون من أنواع الشعر سوى الشعر الرومانسي وقصائد الحب والغزل، في الحقيقة أبدع مطر الشاب في قصائد الرومانسية التي خطاها في بداية بزوغ موهبته الشعرية، فألف بيته الشعري الأول، ألا وهو ” مرقت كالسهم لا تلوي خطاها     ليت شعري ما الذي اليوم دهاها” كلمات القصيدة أذهلت كل من سمعها، ولم يقتنعوا أن من ألفها غلام لم يتجاوز الرابعة عشر من عمره.

لكن الغريب في الأمر أن بعد تلك القصيدة، أو بالأحرى خلال فترة الظهور والشهرة، لم ينشر أحمد مطر أي قصيدة غزلية، بل التفت إلى الشعر السياسي والثوري والاجتماعي، من وجهة نظره لا يريد أن يكرر عبارات الشعر ذاتها منذ أكثر من ألف عام، كما لا يجب أن يعطي لموضوع الحب أهمية كبيرة، فهناك قضايا أهم، كذلك فإن مفهوم الحب أوسع من أن يكون بين امرأة ورجل فقط، فهناك حب الطفل لأمه، وحب الإنسان لوطنه المسروق، وغيرها الكثير من أنواع الحب.

اعتبر أحمد مطر رائدا في الشعر السياسي، يبدو أنه قد أرغم على الأمر، بسبب طبيعة بلده العراق وما حدث فيها من تخبطات سياسية أثرت على حياة شعبها، فكيف إذا بشعرائها وهم أبلغهم لسانا وأكثرهم حرصا على أوطناهم، وقد دفع في بعض الأحيان حريته ثمنا لكلماته، فهو الذي قال من سجنه : ويك عني لا تلمني فأنا اللوم غريمي وغريمي بأسي.

بعد فاجعته بإخوته وضيق وطنه عليه قرر أحمد مطر في بداية السبعينيات أن يذهب إلى الكويت، عمل هناك كمحرر في صحيفة القبس، كما جلس يؤلف الشعر الموحد – ذو القضية والموضوع الواحد- وكأنما يسجل سيرته الذاتية من خلال شعر مزج بين الرثاء والهجاء والنقد وحب الوطن، وقد تكفلت صحيفة القبس وقتها بنشر أعماله.

بقي أحمد مطر في الكويت حتى عام 1986، ثم انتقل للعيش في لندن، استمر هناك بعمله مع القبس لكن سرعان ما استقال وتفرغ إلى كتابة دواوينه الشعرية مثل إني مشنوق و ديوان الساعة، وسلسلة ديوان لافتات مؤلف من سبعة أجزاء

Shares