أنيتا روديك
أنيتا روديك

أنيتا روديك قصة نجاح

لم تكن أنيتا روديك امرأة عادية بل ولدت لتكون سيدة أعمال ناجحة ومتخصصة ببناء إمبراطورية أعمالها الخاصة، استطاعت أنيتا روديك تحويل محل صغير لبيع منتجات التجميل إلى إمبراطورية أعمال اجتاحت السوق بأكمله، سنتعرف اليوم على سر نجاح أنيتا روديك وما العوامل التي ساعدتها على التميز في عالم المال والأعمال.

من هي أنيتا روديك؟

كانت أنيتا بيريلا قبل الزواج، ولدت في عام 1942 في مدينة ليتلهامبتون في إنكلترا، وهي من عائلة إيطالية مهاجرة، عملت والدتها في إدارة مقهى متواضع مما مكنها من معرفة استراتيجية إعادة التدوير الأشياء “Recycle”.

بدايات أنيتا روديك:
بعد أن أنهت أنيتا دراستها الثانوية تدربت على أن تصبح معلمة ومن ثم حصلت على وظيفة معلمة التي استطاعت من خلالها السفر إلى العديد من المدن الإنكليزية، مما زاد من ثقافتها واحتكاكها مع الناس وكان ذلك قبل أن تعرفها أمها على جوردن روديك الذي أصبح بعد فترة وجيزة زوجها في عام 1970.

بذرة تعاون أنيتا روديك مع زوجها وبداية بودي شوب:
بعد أن تزوجا أنيتا وجوردن افتتحا مطعماً صغيراً، ولكن طموحهما الكبير أدى إلى انتقالهما السريع إلى افتتاح فندق صغير يديرانه بأنفسهما، وفي تلك الفترة رزق الزوجان بولدين، ولكن سرعان ما سافر جوردن إلى الولايات المتحدة الأميركية ملاحقاً عملاً وفي هذه الفترة تقدمت أنيتا روديك إلى العديد من الوظائف ومنها وظيفة في الأمم المتحدة وفعلاً تم توظيفها في الأمم المتحدة واستطاعت السفر إلى بلدان كثيرة وتعرفت على ثقافات لم تكن تعرف بوجودها، كما تعرفت على أناس كثر، وعادت في عام 1976 إلى مسقط رأسها ليتلهامبتون في إنكلترا مليئة بالحماس والأمل والطموح.

أنيتا روديك
أنيتا روديك

رهنت أنيتا روديك فندقها الصغير لأحد البنوك وحصلت على قرض بقيمة 6500 دولار أمريكي وافتتحت محلاً لبيع مستحضرات التجميل المصنوعة من المواد العضوية وأطلقت عليه اسم “ذي بودي شوب”، ولكن مما زاد في نجاح مشروعها الصغير هو انطلاق حملة صحوية في كل أوربا تدعو إلى الابتعاد عن المواد الصناعية والعودة إلى المواد الطبيعية والمواد العضوية وشجعت الحملة على سياسة إعادة تدوير الأشياء لاستخدامها مرة أخرى وذلك للحفاظ على البيئة، وكانت أنيتا روديك تستخدم هذه الاستراتيجية ليس حرصاً على البيئة ولكن لقلة المال الذي تملكه، وقد طلت أنيتا روديك جدران محلها باللون الأخضر وذلك لعدم توفر لون آخر لديها وكان اللون الأخضر هو اللون الذي اتخذته تلك الحملة الصحوية لأنه لون الطبيعة وهذا ما زاد من عدد الزبائن لمحل “ذي بودي شوب” وزاد في شهرته.

تطور “ذي بودي شوب” من محل صغير إلى إمبراطورية احتلت السوق:
وبعد 10 شهور فقط من افتتاح ذي بودي شوب، استطاعت أنيتا روديك أن تجمع مبلغاً من المال لتطلق الفرع الثاني لـ “ذي بودي شوب” في مدينة شيستر في عام 1977 وبعد هذا الافتتاح اضطر جوردن زوج أنيتا أن يعود إلى إنكلترا ليساعد زوجته في إدارة هذه الشركة الواعدة، ومن هنا بدأت شهرة ذي بودي شوب وذاع سيطه في أطراف أوروبا أجمع وتوافدت العديد من العروض لافتتاح فروع في كل أوروبا لـ “ذي بودي شوب” بنفس الاسم وبنفس المنتجات ومن هنا جاءت فكرة الامتياز، بحيث أصبحت أنيتا تعطي امتياز باسم منتجاتها ليتم تصنيعها وبيعها في فروع أخرى، وهكذا استمرت نجاحات أنيتا روديك وفي عام 1991 أصبح للشركة 700 فرع حول العالم واستمر تطور ذي بودي شوب حتى عام 2004 حيث أصبح للشركة 1980 فرعًا مميزًا وأصبحت “ذي بودي شوب” ثاني أفضل علامة تجارية في كل إنكلترا، واستلمت أنيتا روديك العديد من الجوائز والتكريمات ولكن أهمها كان لقبًا ملكيًا بريطانيًا يمنح للناجحين المميزين في إنكلترا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares