الرئيسية / حلقات دراسية / مفاهيم الاستثمار الذهبية / الحلقة الرابعة: الإستثمار ورحلة العبور
الإستثمار

الحلقة الرابعة: الإستثمار ورحلة العبور

إذًا بعد أن وضحنا أهمية الإستثمار، وبعد أن تمكنّا من وضع تعريف للفقراء على أنهم الموظفون وأصحاب المهن الحرّة الذين يتواجدون على يسار ذلك الجدول (%90 من الناس ويملكون %10 من الثروة)، وتعريف للأثرياء على أنهم رجال الاعمال والمستثمرين الذين يتواجدون على الجهة اليمنى من الجدول (%10 من الناس ويملكون %90 من الثروة)، فإن المقالات القادمة في هذا المجال ستكون مخصصة للحديث عن الجهة اليمنى، أو لمزيد من التحديد ستكون مخصصة لمن قرّر القيام برحلة العبور من الجهة اليسرى من الجدول والانتقال إلى الجهة اليمنى، جهة عالم الأعمال والإستثمار.

كل منّا يحلم بأن يكون في يوم من الأيام ثريًّا، وأن يصبح مستثمرًا مؤهلًا ليستثمر كما الأثرياء، تلك الاستثمارات التي يعرفها قلةٌ من الناس فقط، والتي لا يُكتب عنها في النشرات المالية والاقتصادية، والتي لا تباع في المكاتب أو عبر وسطاء للاستثمار.

قد تكون قمت بالفعل في البحث عن أسس وقواعد الإستثمار، وقد تكون قد سمعت وقرأت الكثير حول ضرورة وكيفية وضع الأهداف والتخطيط الاستراتيجي والتخطيط للوقت، والكثير من النظريات التي تقوم على هذه الأفكار كنقطة البداية والانطلاق لأي نوع من أنواع النجاح في الحياة ومنها الإستثمار. وربما تكون لك بعض التجارب التي قد تكون ناجحة بالنسبة لك وتجد نفسك اليوم،  بالتالي، على الطريق الصحيح. وقد تكون قد خرجت من هذه التجربة بقناعة أن هذه الأفكار للأسف غير ناجحة في العالم الواقعي.

الإستثمار: رحلة عبور
الإستثمار: رحلة عبور

عالم المال والإستثمار

أما إذا كانت هذه المعلومات هي الأولى من نوعها التي تقرؤها حول موضوع الإستثمار فلا داعي للشعور بالقلق، بل على العكس، إن كل المطلوب هو الإستعداد للتعلم ولقراءة هذه المعلومات من بدايتها وحتى نهايتها وبالترتيب الذي وُضعت فيه، بعقلٍ منفتح وذهنية واسعة، فلا أعتقد أن أيًا من المعلومات أو الأجزاء ستكون غير واضحة أو غير مفهومة بالنسبة لك، وإن بدت لك غير ذلك، ما عليك سوى متابعة القراءة حتى النهاية، ما سيتيح لك أن تعرف حول مفهوم الاستثمار أكثر مما يعرفه العديد من الأشخاص الذين يستثمرون حاليًا في الأسواق. في الواقع إن هذه المعلومات تنطلق من مبادئ وأسس وصولاً إلى بعض المفاهيم المعقّدة دون الغوص في التفاصيل والتعقيدات، وذلك بأسلوب مغاير وطريقة مختلفة عن أي شيء قرأته سابقًا في هذا المجال. سنحاول بشتى الطرق أن تكون هذه المعلومات مبسطة، حتى في ما بعد، إذا تناولنا بعض استراتيجيات الإستثمار المركّبة في مقالات لاحقة، سنحاول المحافظة على اللغة البسيطة، لتكون دليلًا ومصدر إلهام للعديد من الطامحين والساعين للنجاح، بمساعدة بعض الصور والرسوم البيانية لشرح مفهوم الاستثمار الذي غالباً ما يكون مربِكاً.

إن ما يدعو للقلق فعلاً أن يومًا بعد يوم يتّجه المزيد من الأشخاص إلى الإستثمار من أبواب عدة بهدف كسب عيشهم وتأمين حياتهم، كما أن البعض بدأوا يعتمدون عليه كمدخول أساسي. لكن المشكلة أن قلّةً منهم هم من المستثمرين المطّلعين والعارفين بفنون الإستثمار، وهذا هو السبب الرئيسي لقاعدة 90/10 واستمرار صحّتها. ماذا سيحدث لهؤلاء المستثمرين الجدد عند انهيار الأسواق أو حتى في حال انكماشها؟ من هنا كانت النصيحة لكل من يود الإستثمار: “لا تكن عاديًا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares