مبنى الرايخستاغ
مبنى الرايخستاغ

تجديد مبنى الرايخستاغ في برلين

تم تجديد مبنى الرايخستاغ “Reichstag, New German Parliament” بناء على قرار من الحكومة الألمانية الموحدة بعد انهيار جدار برلين بوقت وجيز، وقد فاز بالتصميم المهندس البريطاني نورمان فوستر Norman foster، بانتهاء أعمال التجديد أصبح مقرا للبرلمان الألماني عام 1999.

أين تبرز أهمية المبنى وما هي المواصفات الجديدة التي وضعت في تجديد مبنى الرايخستاغ؟

يعود تاريخ بناء مبنى الرايخستاغ إلى نهاية القرن التاسع عشر وقد تم استخدامه لأعمال حكومية عديدة، بذلك يعتبر المبنى ذات أهمية تاريخية يجب أن يصل إليها الجميع، إذ يقع في قلب ألمانيا بجانب نهر شبريه، بالإضافة إلى أهميته الجمالية نظرا لوضع المبنى المشوه قبل عملية التجديد بسبب الكثير من الحروب التي مرت عليه.

بشكل عام تم تجديد مبنى الرايخستاغ ليناسب الطموحات المستقبلية الألمانية، نابذين كل ما يتعلق بفصول قديمة مضت من الحروب والدمار، اعتمد على تجديد مبنى الرايخستاغ بشكل جذري، فقد تم استعمال الفولاذ والزجاج في تصميمه بناء على تقنية حديثة، وذلك ليتحول إلى بناء مضيء وشفاف بحيث أن الناس بداخله تتم مشاهدتهم من الخارج مما يعطي انطباعا وشعورا جميلا لدى الناس، لكن فيما يخص الأهمية التاريخية فقد تم الاحتفاظ ببعض الآثار الجرافيتية القديمة، ليصبح بذلك أحد المتاحف الحية في برلين.

القبة الزجاجية
القبة الزجاجية

أكثر ما يميز تجديد مبنى الرايخستاغ هو تصميم قبته الزجاجية الجديدة المؤلفة من أربعة طوابق، والتي تلعب دورا تقنيا بجانب دورها التاريخي والجمالي، إذ تصميمها ساعد على تهوية وإضاءة المبنى بطريقة طبيعية، في منصفها يوجد ما يعرف “نحّات الضوء” الذي يسمح بمرور ضوء الأفق إلى داخل القبة ويعكسه ليصل إلى أسفل المبنى، أما في الليل تبدو القبة وكأنها منارة مضيئة، الجدير بالذكر أن المبنى يسمح بدخوله للمدنيين بجانب السياسيين، وأغلب هؤلاء يتوجهون إلى القبة التي تعتلي مقر اجتماع النواب – في إشارة إلى الديمقراطية الألمانية- كما تؤمن مشاهد بانورامية لمدينة برلين من كافة الاتجاهات.

قبة الرايخستاغ
قبة الرايخستاغ

تم تجديد مبنى الرايخستاغ لكي يناسب جميع الشروط المحافظة على البيئة، إذ أن توليد الكهرباء في مبنى الرايخستاغ الجديد تتم من خلال الاعتماد على الوقود الحيوي، الذي يقلل حوالي 90% من مشاكل التلوث، خاصة في انطلاق غازات أول وثاني أكسد الكربون، بالإضافة إلى وجود خزان تحت الأرض يستخدم مصادر المياه الجوفية، يقوم بتبريد وتسخين المياه عند الحاجة، باختصار المبنى ينتج طاقة أكثر مما يستهلكها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares