تطوّر شركة تويوتا
تطوّر شركة تويوتا

تطوّر شركة تويوتا

شركة تويوتا اليابانية لتصنيع السيارات أشهر من نار على علم! لقد كان تطوّر شركة تويوتا ملفتاً للنظر وخاصة في ستينيات القرن الماضي، فبالرغم من النكسات التي مرت بها وكادت تعصف بها وتجبرها على إشهار إفلاسها، إلا أن إدارة شركة تويوتا المتينة واسمها الذي أخذ يكبر، جعلا الشركة تقف على قدميها من جديد.

تطوّر شركة تويوتا
تطوّر شركة تويوتا

ما هي أبرز المراحل التي مرَّ بها تطوّر شركة تويوتا؟

 

إن تطوّر شركة تويوتا لم يكن بالأمر البسيط، فقد عانت عند تأسيسها سنة 1937 على يد “كيشيرو تويودا” من بعض المشاكل المتعلقة بكيفية تمويل الإنتاج، ولأن اليابان كانت في حالة حرب ضد الصين، فإن الأوضاع كانت صعبة على شركة تويوتا رغم حصولها على دعمٍ من الحكومة اليابانية لاهتمام الأخيرة بعربات الجيش. وبالفعل انطلق تطوّر شركة تويوتا بإنتاجها لشاحنات نقل كبيرة، بل وأصبح إنتاج شركة تويوتا مُخصصا للنقل العسكري فقط خلال الحرب العالمية الثانية، ولعل هذه الانطلاقة كان لها الأثر الكبير في تطوّر شركة تويوتا.

بعد الحرب العالمية الثانية شهد تطوّر شركة تويوتا نقلةً نوعية، فبدأت شركة تويوتا بإنتاج سياراتِ الركاب، وفي مطلع الخمسينيات ابتكرت شركة تويوتا تصميمَ سيارات الدفع الرباعي، كسيارة “لاند كروزر” الشهيرة للدفع الرباعي.

المرحلة الثانية في تطوّر شركة تويوتا جاءت في منتصف الخمسينيات، عندما بدأت تُصدِّر إنتاجها إلى العالم، فافتتحت أول وكالةِ سياراتٍ لها في الولايات المتحدة الأمريكية بهدف منافسة السوق الأمريكية، على اعتبار أن السيارات الأمريكية كانت غالية الثمن، إلا أن ذلك لم يكن تطوّر شركة تويوتا المطلوب، فلم يلق إنتاجها رواجاً هناك، بسبب تصميم سيارات تويوتا الذي يُناسب طبيعة اليابان فقط وهذا ما غاب عن بال إدارتها وكان بمثابة درسٍ لها. هكذا أصبحت شركة تويوتا تُركز على الجودة أكثر.

كانت الستينات هي عصر تويوتا الذهبي، فقد شهِدَ تطوّر شركة تويوتا ازديادًا ملحوظا في التصاميم والجودة، وباتت تويوتا تنفق أكثر على الأبحاث، فأنشأت مبنى خاص بالتّطوير والبحث العلمي والتكنولوجي، وما لبث أن أصبح تطوّر شركة تويوتا أمرا مفروغا منه لا جدل عليه، خاصة بعد أن نشرت وكالاتٍ وفروعًا لها في أوروبا واستراليا، وبدأت بتصميم السيارات الحديثة مثل “تويوتا كورولا” التي لاتزال مستمرة إلى يومنا هذا. حصلت تويوتا على شراكة هينو وديهاستيو، وبدأ اهتمام تويوتا يزداد بصناعة سيارات السباق الرياضية. في السنوات التالية، أصبح تطوّر شركة تويوتا مسألة وقت فقط، نظرا لاعتمادها على مبدأ بيعٍ وتسويقٍ وضَعتْ أساسه في الستينيات واستمرت عليه حتى يومنا هذا.

وهكذا نرى أن تطوّر شركة تويوتا جاء نتيجةَ خبراتٍ كبيرة، وقدرة هائلة على امتصاص الصدمات. مما لا شك فيه أنه لولا التفكير المستمر والعمل الدائم على تطوير المنتجات، لما كانت شركة تويوتا على ما هي عليه الآن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares