تطوّر شركة فورد
تطوّر شركة فورد

تطوّر شركة فورد

من منا لا يعرف شركة فورد المتخصصة في تصنيع وبيع السيارات؟ لكن ما قد لا نعرفه أن تطوّر شركة فورد مرَّ بمراحل كثيرةٍ إلى أصبحت شركةً عالمية، بل ومن أكبر شركات تصنيع وتسويق السيارات في العالم.

كيف أصبح تطّوّر شركة فورد أمراً واقعاً لا بد منه، وما هي أبرز سمات تلك المرحلة؟

بدأت شركة فورد بإنتاج السيارات سنة 1903 في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن عملياً لم يكن بذلك الإنتاج الذي يناسب متطلبات المجتمع الأمريكي. فبدايةً لم يكن هناك تناسقٌ في عمليات الإنتاج وكانت هناك مشاكلٌ متعلقة بمواصفات السيارات التي كانت تنتجها فورد، خاصة أنها لم تكن مُصنّعة من قِبل شركة فورد نفسها، بل مُجرّد عملية تجميعٍ لقطع قديمة ومستعملة، إلى أن توصّل “هنري فورد” صاحب نظرية “جعل السيارة أمراً متاحاً للجميع” ، إلى إنشاء مصنع خاص لإنتاج سيارات مميزة وبأسعار منافسة.

تطوّر شركة فورد
تطوّر شركة فورد

كانت فكرة “حزام التجميع” من أبرز سمات مصنع فورد للسيارات، حيث تمر السيارة بمراحل التصنيع دون حاجة العمال إلى الذهاب إليها، ومن خلال عبور حزام التجميع يتم إضافة أجزاءٍ جديدة للسيارة إلى أن تكتمل في نهاية الحزام. زاد هذا الابتكار من كمية الإنتاج اليومي وحقق ثروة لفورد. كما ساهم هذا النجاح في تطوّر شركة فورد بعد ذلك، لتصبح شركة فورد في نهاية عام 1920 من أهم شركات تصنيع السيارات في أمريكا، ولم تكن هذه سوى البداية الأولى في تاريخ تطوّر شركة فورد.

لوحظ تطوّر شركة فورد في السنوات التالية بشكل كبير، إذ أصبح للشركة مصنعها الخاص في صَهر الحديد وإنتاج الزجاج والمحركات وجميع متطلباتِ تصنيعِ سيارةٍ بمواصفاتٍ جيدة، مما ساعد شركة فورد على تصنيع سيارات ذات زجاج أمامي وإنتاج محركٍ بثماني اسطوانات، بالإضافة للجرارات الزراعية. على الصعيد التجاري والاستثماري بدا تطّوّر شركة فورد ملحوظا، فقد اشترت شركة “لينكولين” بملايين الدولارات في أوائل العشرينيات بعد أن أفلس صاحبها، وعملت على إعادة إحيائها وقد نجحت بذلك.

كما أسست شركة “ميركوري” كفرعٍ لها بهدف اكتساح السوق، حيث كما هو معلوم، فإن شركة فورد كانت تصنع سياراتٍ مخصصةٍ لجميع الناس، وبعد شرائها “لينكولن” التي صنفتها تحت بند السيارات ذات الرفاهية العالية، كان لابد من تأسيس شركة جديدة بين هذين النوعيين، وكان تأسيس “ميركوري” من أبرز سمات تطوّر شركة فورد من ناحية أنها شركة ذات إدارة وعقل اقتصادي متميز ومنافس قوي في سوق السيارات الأمريكي.

بهذا نجد أن تطوّر شركة فورد إنما كان من خلال سعيها الدائم على تحسين منتجاتها وتطوير فكرها الاقتصادي، فقد استمرت شركة فورد حتى يومنا هذا على هذا المبدأ في العمل من حيث استقطاب الاستثمارات وتأسيسها لفروع متعددة في إنتاج نوعيات مختلفة مع استمرارية العمل بشكل جاد، مما جعل شركة فورد من ضمن أقوى شركات إنتاج السيارات في العالم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares