توماس كينكيد
توماس كينكيد

توماس كينكيد … ليوناردو دافنشي العصر

توماس كينكيد Thomas Kinkade رسام أميركي، يعتبر من أكثر فناني الأحياء الشعبية رواجا في الولايات المتحدة، حققت لوحاته إيرادات وأرباح عالية، البعض يطلق عليه بدافنشي العصر، تميزت لوحاته بالسكينة والجمال، خاصة وأن الضوء ينبعث منها، لتشعر للوهلة الأولى أنها تحتوي على أسلاك كهربائية داخلية، في رصيده أكثر من 300 لوحة لكل منها حكاية.

من لوحة توماس كينكيد
من لوحات توماس كينكيد

ما هو الأسلوب الذي اتبعه توماس كينكيد من أجل أن يصل بلوحاته إلى الشهرة العالمية؟

ولد توماس كينكيد في ساكرامنتو بكاليفورنيا عام 1958، نشأ ضمن عائلة صعبة الحال، درس واجتهد حتى تمكن من الالتحاق بكلية الفنون في جماعة كاليفورنيا، فيما بعد اعتمد على نفسه في تطوير مهاراته الفنية، إذ درس جميع أنواع الرسم والفنون وقرأ العديد من الكتب الفنية، كما تأثر بلوحات رمبراندت وكارافجيو ومونيه، حتى أنه تعمق في الطبيعة الأمريكية من خلال رحلاته إلى قلب الطبيعة لدراستها عن كثب، وتوصيفها بشكل ملائم في لوحاته.

في سنواته الأولى رسم توماس كينكيد رسوماته تحت اسم روبرت جيرارد، من أجل الحصول على الحرية الفنية المطلقة، حيث كان في مرحلة التدريب على الأساليب و التقنيات للحركة الانطباعية الفرنسية، أدى هذا التجريب إلى التطور والتقدم في التقنيات و المواهب الفنية التي يمتلكها.

على مر السنوات، اعتبر توماس كينكيد أحد الفنانين المهرة، الذين وظفوا مهاراتهم في العديد من الأنواع والأساليب الفنية، ، مثل كل الفنانين الكبار الذين كانوا يتحدون الشائع في زمانهم، أمثال كلود مونيه، فقد ابتعد كثيرا عن أساليب ما بعد الحداثة من الفن، التي وحسب وجهة نظره عملت على تشويه سمعة التجربة الإنسانية والفنية على حد سواء، وذلك من خلال السير في طريقه الخاص وتطويره لأساليب وتقنيات متميزة خاصة، حيث رفع من مستوى التواصل البصري لدى رسوماته مستخدما الرموز و الصور، بالإضافة إلى سيطرته على موضوع التناقضات القوية بين الضوء والظل، وإتقان تلك الخاصية بشكل كبير لدرجة أن النقاد بعد أن أشادوا بكافة أعماله، أطلقوا عليه لقب ” مصور الضوء” .

شهرة لوحات توماس كينكيد انتشرت في كافة أنحاء أميركا، وقد وقع عقدا مع شركة ميديا آرتس لتسويق لوحاته، ففي إحدى التصريحات للمسؤولين في الشركة قالوا أن نسبة تواجد لوحات توماس كينكيد في المنازل الأميركية هي حوالي 5% من كافة المنازل على مستوى الولايات. إذ يوجد حوالي تسعين ورشة فنية تستقطب وتستنسخ جميع أعمال توماس كينكيد، فهو يحتفظ باللوحات الأصلية لنفسه أو في إحدى المعارض الراقية حتى أن المجلات تستخدم أحيانا لوحاته لتجعل منها شعارا لها، وعلى الرغم من انتقاد البعض للوحاته، حيث اعتبروها لوحات تجارية وأقرب ما تكون لعلب الشوكولا، إلا أنه تلقى الكثير من الإشادة في الوسط الفني، وقد نال العديد من الجوائز.

إلا أن أعمال توماس كينكيد قد تراجعت في السنوات الأخيرة، بسبب بعض المشاكل المتعلقة بالسن، وقد توفي عام 2012 عن عمر يناهز 54 عاما، لكن لا بد من الاعتراف في نهاية الأمر بأن توماس كينكيد فنان عظيم استحق كل الاحترام على رسوماته.

Shares