جيمي كارتر وجائزة نوبل
جيمي كارتر وجائزة نوبل

جيمي كارتر وجائزة نوبل

جيمس إيرل كارتر والشهير بجيمي كارتر، هو رئيسُ الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 1977 و1981. ولد جمي كارتر سنة 1924 في ولاية جورجيا ودرس الفيزياء في الأكاديمية البحرية، عمل كحاكمٍ لولاية جورجيا ومن ثمَّ أصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية.

جيمي كارتر وجائزة نوبل
جيمي كارتر وجائزة نوبل

ما هي قصة جيمي كارتر وجائزة نوبل ؟

استلامُ جيمي كارتر للرئاسة الأمريكية لم يعجب البعض في بداية الأمر، فوُصف بالفلاح الذي أصبح رئيساً، لأنه منذ تاريخ الحرب الأهلية في أمريكا، لم يتمكن أحدٌ من الولايات الأمريكية الجنوبية من الوصول إلى البيت الأبيض.

خلال فترته الرئاسية، استطاع جيمي كارتر أن يُحقق بعض الإنجازات لبلاده فيما يتعلق بالسياسة الداخلية والخارجية.
فعلى صعيد السياسة الخارجية كان له دور أساسي في عقد معاهدة “كامب ديفيد” للسلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، وكذلك معاهد قناة بنما التي مكَّنت من عودة القناة لإدارة بنما بعدما كانت بيد الولايات المتحدة الأمريكية. صحيح أن كارتر لم يتمكن من حلِّ أزماتٍ عديدة حصلت خلال فترة رئاسته، مثل أزمة الرهائن الأمريكيين في إيران، إلا أنه خرج من الرئاسة بأيادٍ بيضاء.

بعد أن ترك جيمي كارتر منصب رئاسة البلاد، لم يتوقف عن مُزاولة نشاطه في المجال السياسي كليًّا. يُعْتقد أن فترة الحكم التي قضاها كارتر في تسيير شؤون البلاد جعلته يرى الأمور من منظور آخر، ولعل هذا ما دفعه لأن يُصبح ناشطًا في المجال الإنساني. بدأت هذه المرحلة الانتقالية في حياة جيمي كارتر بعمله في جامعة إيموري محاضراً وأستاذاً، وما لبث أن أنشأ معهده المُتخصّص في السياسة الدولية. لقد كان هدف معهد جيمي كارتر الرئيسي هو إيجاد حلولٍ سلمية للنزاعات التي تعصف ببعض الدول، فكان له دور في حلِّ الكثير من الأزمات التي حصلت خلال التسعينيات، كالنزاع بين أثيوبيا و أرتيريا على المناطق الحدودية عام 89، أزمة ليبيريا عام 94، أزمة البوسنة عام 94، وغيرها من القضايا التي تمَّ إيجاد حلول لبعضها، وقضايا أخرى لاتزال عالقة إلى يومنها هذا.

تم منح جيميي كارتر جائزة نوبل للسلام عام 2002، نتيجة لجهوده الحثيثة في سعيه للوساطة بين جميع الدول دون استثناء والعمل على حل النزاعات بطريقة سلمية، وأيضا لدوره الكبير في المجال الإنساني والإغاثي الذي حققه من خلال جهوده الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية في الدول الفقيرة، وتخفيف مُعاناة سكانها خاصة من الأوبئة والأمراض. عند استلامه لجائزة نوبل، عمد جيمي كارت إلى تذكير جميع شعوب وقادة دول العالم على ضرورة عدم التهور في اتخاذ القرارات، وبخطورة الأنشطة النووية التي باتت في تزايد مُقلق يُهدِّد مستقبل الشعوب، كما أكد على ضرورة التعايش السلمي بين الجميع وقبول الرأي الآخر.

بهذا نجد أن جيمي كارتر لم يكن مُجرد رجل سياسة تسَلَّم سُلطة بلدٍ كبير يوماً ما، بل كان أشبه بمؤسَّسة كاملة تحرص على محاولة الوصول إلى أفضل الحلول وبأسلم الطرق، بُغية تحقيق السلام العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares