خليل مطران
خليل مطران

خليل مطران شاعر القطرين

خليل مطران شاعر لبناني، وفد اعتبر أحد الشعراء الاستثنائيين في عصرهن حيث كان أول من دعا إلى التحديث بالأسلوب الشعري، وقد عاش متنقلا بين لبنان وفرنسا حتى استقر في مصر، لذا لقبوه بشاعر القطرين

ما هو أكثر ما يميز شعر خليل مطران؟ وكيف كان أسلوبه الشعري؟ وكيف بدأ بالشعر؟

ولد الشاعر خليل مطران في بعلبك عام 1872، تتلمذ على يد إبراهيم اليازجي في مدرسة البيان العربي، وقد تأثر بالثقافة والشعر الغربي، حيث واظب على قراءة دواوين فكتور هوغو، وفي فترة شبابه هاجر إلى فرنسا ودرس فيها الأدب الغربي.

في باريس اكتشف خليل مطران نمط جديد من الشعر الكلاسيكي، أطلق عليه لاحقا الحركة التجديدية، دأب مطران على دراسة ذلك الأسلوب، في حين انكفأ غيره عن ذلك وذلك لصعوبة تأديتها، حيث عجز كبار الشعراء عن اتخاذ الفكر التجديدي أمثال أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وغيرهم، بينما استطاع خليل مطران أن يجعل من شعره قصة يحكيها بمقدمتها وموضوعها وخاتمتها، لتصبح قصيدته بذلك أشبه ما تكون بملحمة شعرية فيها الكثير من الإبداع والحداثة.

وقد تميز خليل مطران بذلك الأسلوب فكانت النتيجة شعر منسجم مع متطلبات الزمن الحديث، بعيدا كل البعد عن الغرض التقليدي، لكنه مع ذلك أخذ بعين الاعتبار قدرة الناس على استيعاب النمط الجديد، خاصة وأن شعره يداعب العواطف ويحرر القيود الاجتماعية لديهم، عبر قصة مثيرة بين الأبيات الشعرية، تتناقل وتتقدم كلما تقدمنا في القراءة، كما في قصيدته برزجمهر، وهو يحكي قصة اليوم الذي أعدمه فيه كسرى، بشعر جميل يقول فيه: يا يوم قتل بزرجمهر وقد أتـــــوا فيه يلبون النداء عجالا متألبين ليشهدوا موت الذي أحيا البلاد عدالــــــــــــة ونــوالا

لذا عمل خليل مطران على تجديد الشعر على عدة مراحل، مجاريا بذلك التقليد وأصوله، لكن ظاهريا يضيف شيئا من أسلوبه الخاص، حتى تحرر شعره في نهاية الأمر وفجر ما كون يجول بخاطره.

كما تميز خليل مطران بالأشعار الوطنية والرومانسية على حد سواء، فالجدير بالذكر أن مطران كان ينتمي إلى العديد من الحركات الوطنية، كما عمل فترة من الفترات في مصر محررا لجريدة الأهرام، بالإضافة إلى امتهانه العمل الصحفي بشكل واسع من خلال تأسيسه للمجلة المصرية، وجريدة ” الجوانب المصرية” وقد توفي في القاهرة عام 1949

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares