الرئيسية / حلقات دراسية / مفاهيم الاستثمار الذهبية / الحلقة التاسعة: ربح المال عبر الشراء، الانتظار، والدعاء
ربح المال سواء ارتفت الأسواق أم هبطت

الحلقة التاسعة: ربح المال عبر الشراء، الانتظار، والدعاء

الاستثمار يعني أشياء مختلفة للأشخاص المختلفين. عند الحديث عن ربح المال وعن موضوع الاستثمار بشكل عام تسمع من الناس جملاً وتعابير من نوع:

  • ما إن قمت بشراء 500 سهم في إحدى الشركات بمبلغ 5$ للسهم، حتى ارتفع إلى 15$، فأقدمت بالتالي على البيع، وتمكنت من ربح المال في أقل من أسبوع، وصل إلى 5000$!
  • قمت بشراء منزل قديم، وأجريت بعض التصليحات والتعديل، ومن ثم قمت ببيعه من جديد واستطعت ربح المال.
  • لدي مبلغ طائل من المال في حسابي التقاعدي.
  • أدخر نقدًا في المصرف.
  • لدي محفظة استثمارية متنوعة.
  • أستثمر على المدى الطويل.
ربح المال عبر الشراء، الانتظار، والدعاء
ربح المال عبر الشراء، الانتظار، والدعاء

في حين أن هذه البيانات تعكس أنواعًا مختلفة من المنتجات وطرق الاستثمار وربح المال، إلا أن المستثمر الذكي لا يستثمر بطرق الاستثمار الواردة في البيانات السابقة، فهو يعتبر معظم الناس ليسوا مستثمرين، بل هم مضاربون ومقامرون. أغلبية الناس تمتلك عقلية “الشراء، الانتظار، والقيام بالدعاء”، فهم يعيشون على أمل أن تستمرّ الأسواق بالنمو ورجاء أن يتمكنوا من ربح المال، ويعيشون بخوفٍ من انهيار تلك الأسواق! المستثمر الحقيقي يربح المال سواء ارتفعت الأسواق أو هبطت، يكسب مالاً سواء أكان يربح أو يخسر. المستثمر العادي لا يعرف كيفية القيام بذلك، ولهذا السبب أكثرية المستثمرين هم من المستثمرين العاديين الذين يقعون في خانة الـ 90 بالمائة ممن يجنون 10 بالمائة من المال.

طرق ربح المال

إن الاستثمار يعني أكثر بكثير من الشراء، الانتظار، والقيام بالدعاء. سنحاول لاحقًا في هذا القسم من موقع المشاهير تغطية مراحل خطة الأثرياء للإرشاد والانتقال من حال الافتقار إلى المال إلى الاستثمار بطائل من المال، انطلاقًا من سيطرة المستثمر المطلوبة من أجل خفض الأخطار ورفع ربح المال، مرورًا بالاستفادة من القوانين الضريبية المختلفة واعفاءاتها تبعًا لأنواع وأشكال الاستثمارات المختلفة، كما سنستعرض فئات المستثمرين الخمسة الأولى (الأعلى مستوى)، وصولاً إلى نقطة بالغة الأهمية وهي الفرق بين الافتقار إلى المال وامتلاك طائل من المال.large_1238113337

النقطة الأخيرة هي من أهم النقاط على الاطلاق. تسمع العديد من الناس يقولون: “حين أكسب الكثير من المال تُحَل كل مشاكلي”، يفشل الكثيرون في الإدراك أن امتلاك المال الطائل هو مشكلة كبيرة مماثلة للافتقار إلى المال، فهذا سبب رئيسي لإفلاس العديد من الأشخاص بعد أن يكونوا قد جنوا الكثير من المال. فالمحافظة على المال وإدارته بالطريقة المثلى هي مهمة أصعب من كسبه. سنحاول الانطلاق من مشكلة الافتقار إلى المال للوصول إلى مشكلة امتلاك الكثير من المال بعد أن نكون قد تناولنا جوانب مختلفة من عالم الأعمال والاستثمار.

أحد أهم الجوانب والأهداف لهذا القسم هو الاختلاف الذهني بين المستثمر العادي والمستثمر 10/90 الذي يعتبر أنه “إذا أردت أن تكون ثريًا، إبحث عما يفعله أغلبية الناس وافعل عكسه تمامًا”! الفرق بين المستثمر العادي والمستثمر الذكي لا يتمثل بمجال وقطاع الاستثمار بل بالطريقة التي يفكر بها كل منهما.

معظم المستثمرين يقولون: “لا تخاطر”، المستثمر الغني يخاطر.

معظم المستثمرين يقولون: ” نَوِّع”، المستثمر الغني يُركِّز.

المستثمر العادي يحاول خفض الدين، المستثمر الثري يرفع من الدين ويحوّله لصالحه.

المستثمر العادي يحاول خفض المصاريف، المستثمر الثري يعرف كيف يرفع المصاريف ليزداد ثراء.

المستثمر العادي لديه وظيفة، المستثمر الذكي يبتكر الوظائف ويخلق فرص العمل.

المستثمر العادي يعمل بكد وجهد، المستثمر الذكي يعمل أقل فأقل ليكسب أكثر فأكثر.

الزاوية والطريقة التي ينظر من خلالها كل من المستثمر العادي والمستثمر الذكي إلى طرق ربح المال، هي ما تخلق الفرق بينهما.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares