رياض سنباطي
رياض سنباطي

رياض سنباطي .. الملحن العبقري

رياض سنباطي محلن مصري وموسيقار اشتهر بتلحينه للقصائد العربية التي غنت أم كلثوم معظمها، لديه أكثر من خمسمائة عمل موزع ما بين المواليا والطقطوقة والمونولج والأوبريت، بالإضافة إلى العشرات من المقطوعات الموسيقية.

2ri

ما هي أبرز المراحل في حياة الملحن رياض سنباطي؟

ولد رياض سنباطي عام 1906 في محافظة دمياط شمال مصر، وتحديدا في مدينة فاركسو، عمل والده منشداً في حفلات الموالد والأفراح والأعياد الدينية في القرى والبلدات الريفية المجاورة، تعلم من والده أصول العزف على العود، كما تمتع سنباطي بصوت جميل، ومن وقتها بدأ يذهب مع والده إلى الأفراح، كما جلس يستمع إلى اسطوانات أبو العلا محمد ويوسف المنيلاوي وعبد الحي حلمي، حتى أنه تعلم أصول العزف المتبع من دون أن يقابلهم.

أول لقب أعطي لرياض سنباطي هو لقب ” بلبل المنصورة” لم يتجاوز عمره حينها العشر سنوات، وذلك لأنه تمكن من أداء العديد من الوصلات الغنائية المتواصلة، في السنوات التالية انتقل رياض سنباطي للعيش في القاهرة، ليبدأ بمسيرته الفنية والفعلية انطلاقا منها، الجدير بالذكر أن والد سنباطي كان صديقا لوالد أم كلثوم مما سهل ذلك في تعرفهم على بعضهم البعض، لكن مع ذلك لم يبدأ رياض سنباطي بتلحين أغاني لأم كلثوم إلا خلال منتصف الثلاثينيات، حيث عمل قبل ذلك الوقت في معهد الموسيقى العربية، إلا أنه استقال وتفرغ للعمل الخاص، لتقوم شركة أوديون بتقديمه كملحن شاب وعصري ومتجدد.

قبل أن يلحن رياض سنباطي لأم كلثوم، لحن العديد من أغاني مطربي شركة أوديون مثل صالح عبد الحي، وكانت أول أغنية يلحنها لأم كلثوم ” على بلد المحبوب وديني” حصدت الأغنية الكثير من النجاح، ليصبح رياض سنباطي فيما بعد أحد الملحنين الأساسيين لأم كلثوم، خاصة وأنه تفرد في تلحين القصائد العربية التي غنتها، فيما عجز غيره عن فعلها أو بالأحرى لم تظهر بديعة كما فعل هو، ليطلق عليه لقب ” الملحن العبقري”.

أبرز الأغاني التي لحنها رياض سنباطي لأم كلثوم، النوم يداعب عيون حبيبي، رسالة إلى جمال عبد الناصر، أغنية الأطلال التي اعتبرت الأغنية العربية الأولى خلال القرن العشرين، كما برع سنباطي في تلحينها خاصة وأنها مكتوبة باللغة العربية الفصحى، وهي من تأليف الشاعر ابراهيم ناجي.

حاز رياض سنباطي على وسام من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1964، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس محمد أنور السادات، الدكتوراه الفخرية لدوره الكبير في الحفاظ على الموسيقى، من أكاديمية الفنون عام 1977، وغيرها الكثير من الجوائز، حتى وافته المنية عام 1981.

Shares