زياد المناصير
زياد المناصير

زياد المناصير قصة نجاح

كل من عرف زياد المناصير في شبابه لم يتوقع أن يراه بعد عدة سنين، يجلس على عرش إمبراطورية مالية تقدر بـ مليار ونصف المليار دولار أمريكي، ولد زياد المناصير في عام 1965 في مدينة عمان الأردنية، وكان ترتيبه الثاني بين الأولاد، ونشأ في عائلة قد مكث فيها الفقر فترة طويلة من الزمن، فكان والده يعمل سائقاً ويعمل بكل جد ليوفر لقمة العيش لزياد وإخوته.

بدايات زياد المناصير

عندما كان زياد المناصير في المدرسة الإعدادية بدأت مواهبه التجارية بالظهور، حيث كانت أول أعماله التجارية حين استلم عملية حفر أساسات لبناء مبنى تجاري، وحين سماعه بالعرض، اقترب زياد ومعه حقيبته الدراسية وعرض على الشخص المسؤول أن يستلم العمل دون أي تردد، فاستغرب جميع الحاضرين، لكن زياد المناصير استطاع إقناعهم بعد أخذ ورد، واتفق معهم على مبلغ محدد، وبعد أن ذهبوا راح زياد واستأجر عمالًا حفروا الحفرة المطلوبة، وبعد أن دفع للعمال أتعابهم، ربح بضعة دنانير وكانت هذه صفقته الأولى حيث صرف جزءاً مما جناه في مصروف العائلة.

زياد المناصير
زياد المناصير

ظل الفقر تحدياً كبيراً أمام زياد المناصير، وقد علمته الحياة أنه سيظل فاشلاً أمام تحدي الفقر مالم يتسلح بسلاح العلم، وهكذا أصبح لدى زياد المناصير دافع لتكلمة دراسته بكل همة ونشاط، وأنهى دراسة الثانوية العامة في عمان وأخذ شهادته وسافر إلى باكو عاصمة أذربيجيان حيث درس هندسة النفط هناك.

وفي بداية عامه الثاني في باكو كان يستلم مبالغ مادية بسيطة من أهله لتعينه على قضاء حوائجه، وما لبث بعد فترة حتى بدأ يرسل الأموال التي كان يجنيها إلى أهله من “تجارة الشنطة” حيث كان يعود من عمان ويمر بتركيا ويشتري ما يستطيع حمله من بناطيل “الجينز” ومواد التجميل وأشياء أخرى ويبيعها في أذربيجيان “الاتحاد السوفييتي آنذاك” ليكون مردود هذه التجارة البسيطة معيناً له في دراسته وحياته.

طوّر زياد المناصير تجارته البسيطة مع استمرار دراسته في أذربيجان، وشملت تجارته على “الملابس، الكومبيوترات، السجاد”، أنهى زياد دراسته في عام 1992، وسافر إلى موسكو ومعه بعض المال الذي ادخره من تجارة الشنطة، وبدأ بتجارة الخشب، ومن ثم انتقل إلى تجارة الحديد، ومن ثم استقر على تجارة البترول، وعاد إلى وطنه وافتتح معرضاً للسيارات في عام 1999 حمل اسم “لورد كار”.

ازدهرت تجارة زياد المناصير، وتوسعت ثروته شيئاً فشيئاً، وأنشأ العديد من الاستثمارات في الدول العربية من معارض سيارات ومحطات وقود ومستشفى الاسراء ومجموعة داماس، والعديد من الشركات الأخرى أهمها مجموعة جومو في الأردن، حيث كانت هذه المجموعة متعددة الاختصاصات “قطاع المياه، الوقود، الاتصالات، التغذية”.

يُعتبر زياد المناصير مثالًا حيًا للشباب العربي بهمّته وفطنته التجارية، وموهبته منذ الطفولة، وتُعتبر المراحل التي مرّ بها في حياته مراحلًا طبيعية، يمرّ بها أي شاب آخر، لكن الفرق يكمن في الفكر الاستثماري، والرغبة الحقيقية التي كان يملكها زياد المناصير، للاستقلال المالي.

Shares