ستيف جوبز

ستيف جوبز العربي الجينات!

قد يعرف الكثير منّا الأصل العربي السوري لرائد التكنولوجيا والرقميات ستيف جوبز، لكن أحدًا منّا بالتأكيد، لا يعرف مدى الألم العميق الذي سببه له ذلك، والرفض القاطع منه لوالده السوري الأصل.

عندما قدم عبد الفتاح جندلي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو سوري من مدينة حمص، تعرف أثناء دراسته للعلوم السياسية على جوان شيبل، ونشأت بينهما علاقة أثمرت عن ولدهما الأول ستيف، والذي، بحسب رأي الوالدان، لم يكونا على استعداد لتربيته، بسبب ظروف خاصة بوالدي جوان، الذين رفضا فكرة زواج ابنتهما من شاب شرقي! فما كان من الوالدين الشابين، إلا أن عرضا طفلهما للتبني بعد أسبوع من ولادته!

وطوال حياة ستيف جوبز، عُرف عنه حرصه الدائم على إخفاء هوية والده الحقيقي، وحرص على التأكيد دائمًا على أن باول جوبز، وزوجته كلارا جوبز هما الوالدان الحقيقيان له، ولم يكن يذكر والده عبد الفتاح الجندلي، إلا بوصفه الوالد البيولوجي له!

ستيف جوبز
ستيف جوبز

ستيف جوبز وعلاقته بعائلته

على الرغم من أن ستيف جوبز، حاول جاهدًا إخفاء حقيقة والده الأصلي، إلا أن علاقته بشقيقته منى سمبسون، كانت علاقة طيبة، فقد تعرّف عليها عندما بلغ السابعة والعشرين من عمره، عندما دعته لحفل إصدار إحدى رواياتها، فقد كانت روائية معروفة في أمريكا والعالم، وكانت بدورها تحاول إخفاء هوية والدها وشقيقها، لكنهما بعد هذه الدعوة، ارتبطا بعلاقة أخوية طيبة، وكانا على تواصل دائم، بل ولقد دعا والدته الأصلية إلى عدد من المناسبات.

لم يسعَ ستيف جوبز لإنكار أصوله عن تعنّتٍ منه، بل لقد كانت عواطفه أقل تصلبًا من عواطف والده، التي كان يجب أن تحمل الحنان الأبوي لولدٍ لم يحظَ بالعيش في كنف والديه! لكن الأخير أصرّ أن كبرياءه سيمنعه ولو كان على فراش الموت، من الاتصال بولده!

قد تكون هذه الأحداث بالنسبة لنا أمورًا غير ذات تأثير باعتبار النشأة التي نشأ عليها ستيف جوبز في كنف والدين رحيمين بالتبني! لكن الأمر لم يكن كذلك بالتأكيد، على الشاب الصغير حين عرف أنه طفل بالتبني، ولم يدفعه هذا الخبر حتى للاتصال بوالديه الحقيقيين، أو يحاول التواصل مع والده، على الرغم من أن عبد الفتاح الجندلي طلب ذلك علنًا أمام إحدى الصحف.

عند سردنا لنشأة ستيف جوبز، قد لا نجد نشأة صعبة، وحياة مريرة، وأوضاعًا اقتصادية متدنية، لكن قصته مع والديه، سببت لملك شركة أبل ستيف جوبز، ما يكفي من المعاناة.

Shares