شركة جرير

شركة جرير قصة نجاح

شركة جرير هي شركة متكاملة في تجارة الأدوات المدرسية، ألعاب الأطفال، وأجهزة الحواسيب والأدوات الهندسية المختلفة بشكل عام على مستوى الخليج العربي، مقرها الرئيسي في مدينة الرياض السعودية، مؤسسها رجال أعمال عصاميون كافحوا حتى حفروا أسمائهم كرواد في عالم الأعمال، على رأسهم مهندس البترول محمد عبد الرحمن العقيل.

كيف تطورت شركة جرير على مدار السنوات؟

منذ تأسيسها عام 1980 سعى المسئولون عليها إلى تطويرها وترتيب أولويات الشركة والتحديات الراهنة بالتغيرات الحاصلة في مجريات الأحداث المعاصرة آنذاك والأحداث المستقبلية، ودائما ما كان رؤساء شركة جرير –الأخوة- يعمدون إلى إعادة حساباتهم وترتيب استراتيجياتهم، خاصة أن السعودية في ذلك الوقت لم تكن فيها أسر تهتم بضرورة التعلم ، فساهمت المكتبة نوعًا ما بتوجيه نظر المجتمع إلى ضرورة التعلم، وكانت الثمانينات طفرة في زمن المملكة، حيث قدمت الدولة جميع التسهيلات لمواطنيها من أجل الاستثمار، فاستغل محمد العقيل مؤسس شركة جرير الوضع واقترض من البنك العقاري، وافتتح أول فرع له إلى أن توالت فتوحات الأفرع الأخرى بعد ذلك بدون وجود منافس، وكما ذكرت في المقدمة أن شركة جرير لم تكتفي بكونها مكتبة فقط بل تعدى ذلك لبيعها منتجات في مختلف النواحي التي تهم المجتمع.

شركة جرير
شركة جرير

نقطة تحول شركة جرير كانت عندما تم بيع ثلاثين بالمائة منها إلى مساهمين، لتتحول شركة جرير من شركة محدودة إلى شركة مساهمة، وبذلك أصحبت شركة جرير شركة مساهمة تدرج أسهمها في السوق المحلي وذلك في عام 2003 وما يلفت الانتباه في هذه الشركة أن أهدافها كانت دائمًا واضحة ، فكانت تسعى دومًا إلى تسويق وقيادة منتجاتها والحفاظ على عملائها، وذلك بتقديم منتجات ذات جودة عالية لهم، بالإضافة إلى الاهتمام بموظفيها وتوفير فرص وجو عمل مناسب لهم، فكان على شركة جرير كأي شركة تحتاج إلى النمو أن تكون على قدر كافي من الكفاءة والالتزام والمهنية العالية، ليس فقط من أجل مردود عالي للشركة ولكن من أجل البناء بدولتهم القوية، ومساعدة مجتمعهم على نفض مظاهر التخلف لتحقيق ما هو أفضل للمستقبل.

ما يميز شركة جرير أنها ليست فقط مكتبة بل أصبحت كلمة مكتبة ملتصقة بعقول عملائها من الطبقة المتوسطة ليس إلا، فقد عمدت الشركة إلى استهداف هذه الطبقة بشكل مكثف، وجعلت التسويق الإعلاني حافزا لهم للقدوم إلى الشركة فارتبط اسم شركة جرير دوما بأي شيء كانوا يرغبون بشرائه، كمعدات الكترونية، أو العاب أطفال إلى ما هنالك من منتجات تقدمها الشركة، كذلك جلبت الشركة موظفين مهتمين بخدمة العملاء يجعلون خيارهم الأول استقطاب الشراء من شركة جرير، النقطة الثانية أن شركة جرير استطاعت الاستحواذ على العلامة التجارية “روكو” ذات الجودة العالية، والتي أهلتها لتكسب أكثر من نصف سوق الجملة وبيع منتجاتها لتجار المشاريع الصغيرة والمكتبات المتفرقة في الخليج.

في النهاية إن قصة نجاح شركة جرير اعتمدت على عدة خطوات أسردها بشكل مختصر ليسهل عليك عزيزي القارئ معرفة ما تفعل في حال قمت بمشروعك الصغير القابل للتطور، حيث عمدت شركة جرير على اختيار مواقع جيدة لفروعها، حملات إعلانية قوية، وضع علامة مميزة على منتجاتها، إقناع العملاء أنها ليس مجرد مكتبة و توقيع اتفاقيات عديدة مع الجامعات والمدارس لتسويق منتجاتها، مع ذلك واجهت شركة جرير بعض المشاكل مع المساهمين كون أن المالكين الحقيقيين لها من عائلة واحدة وأن إدارتهم وكلمتهم هي الأقوى، وبالتالي يجب أن تقوم مستقبلاً بالتفكير جديًا بفصل الملكية عن الإدارة، فالزمن كفيل بتقويض حركتها في حال قرروا الإبقاء على ما هم عليه، قد تؤثر العلاقات العائلية نوعا ما على دخل الشركة، إلا أن هذا الأمر يجعلنا لا ننكر فضل عائلة العقيل وخاصة المهندس محمد العقيل، وأخيه عبد الكريم على جرأتهم و حسن إدارتهم لشركة جرير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares