شركة سامسونج

شركة سامسونج وأسرار النجاح

تعتبر شركة سامسونج من الشركات القوية في صناعة التكنولوجيا الحديثة، وهي ليست كأي شركة، فعندما نقول عنها إنها شركة أو مؤسسة فنحن فعليا لا نعطيها حقها الكامل، فأقل كلمة يجب أن تقال عن شركة سامسونج أنها إمبراطورية العصر الحديث، لدرجة أنه قد يصبح هناك يوما ما دولة تدعى سامسونج، نظرًا لوجود مدن خاصة من أجل سامسونج! فهناك حدود لمدينة سامسونج وبداخلها مباني عديدة مثل مبنى للتسويق، مبنى للإدارة، مبنى للتأمين، مبنى لسكن الموظفين، حتى هناك حدائق كبيرة وكلها تصنف على أنها مدن! قد بلغ عددها حوالي ثمانية مدن.

شركة سامسونج
شركة سامسونج

ماهي أسرار النجاح في شركة سامسونج ؟

 تأسست شركة سامسونج في عام 1938 قبل اختراع التلفاز! وكانت عبارة عن متجر صغير ومن ثم شركة صغيرة لتجارة الأرز والسكر! لصاحبها الكوري الجنوبي “بيونغ شول” لكن ما إن بدأ عصر التكنولوجيا حتى واكب بيونغ تغييرات الزمن وترك وراءه تجارة السكر، وبدأ بتجارة الثلاجات، وأجهزة التلفاز، التي كانت تناسب ذلك العصر، فبيونغ أراد من شركته أن تبقى مستمرة إلى الأبد، وأن تكون قوية، وهذا ما سعى إليه، ولذلك يعتبر سر نجاح شركة سامسونج الأول هو فكر مؤسسها وشخصيته القيادية وبعد الرؤية لديه.

أما السر الثاني لنجاح شركة سامسونج فيكمن في إدراك شركة سامسونج لضرورة البحث والتطوير في كافة ما تنتجه قبل أن تطرحه في السوق، وصدقوني حين أخبركم أنه يوجد في شركة سامسونج الآلاف المؤلفة من الباحثين ليس لديهم عمل سوى تطوير منتجات شركة سامسونج المختلفة، وهذا ما جعل منتجات سامسونج دائما ذات جودة عالية على عكس منافسيها في السوق، حيث اعتمد الباقيين على كمية الإنتاج، وهذا ما جعل من شركة سامسونج شركة قابضة استطاعت السيطرة على السوق الكورية، وكل ذلك حدث بعد حوالي 10 سنوات فقط من تأسيسها كشركة لإنتاج الأجهزة الإلكترونية، حتى إن شركة سامسونج كانت تتصرف في عائدات أرباحها على زيادة عدد الباحثين لديها والصرف على أبحاثهم، لدرجة أصبح فيها لدى شركة سامسونج عدد من الباحثين يفوق الخمسين ألف باحث، وكان من فوائد البحث عند شركة سامسونج أنها استطاعت ابتكار كل جديد في منتجاتها، فعلى سبيل المثال كانت أول شركة تنتج تلفزيون ذو شاشة مسطحة وبحجم 57 بوصة، مما اضطر شركات أخرى تنافسها على صرف المزيد من الأموال لمجاراتها.

السر الثالث في نجاح الشركة هو تحدي شركة سامسونج للأزمات المالية التي مرت على دول شرق آسيا وكان آخرها عام 1997 من خلال طرق مبتكرة، وعلى هامش حديثنا  لا بد أن أذكر أنه قد حصلت أزمة مالية في ذلك الوقت سميت بأزمة “النمور الآسيوية” وما فعله الشعب الكوري حينها كان مساهمة رائعة في حل الأزمة حيث أعطت النساء ما تملكه من ذهب لمساعدة حكومتها على تجاوز هذه الأزمة، أما ما فعلته شركة سامسونج في هذه الأزمة يتجلى في أنها عملت على إطلاق مبادرة لقيادة أعمال شركات كبرى، واستطاعت بذلك تلك الشركات تجاوز الأزمة بسبب سمعة شركة سامسونج في الإدارة الجيدة.

وبهذا نرى أن تركيز شركة سامسونج على الديمومة، ومدى بعد نظر إدارتها، وتجاوزها للأزمات، وتلبية رغبات السوق بأسرع وقت، بالإضافة إلى عوامل أخرى عديدة جعلها تجلس على عرش التكنولوجيا العالمية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares