الرئيسية / Uncategorized / شهرة حسن فتحي المحلية والعالمية
حسن فتحي
حسن فتحي

شهرة حسن فتحي المحلية والعالمية

تعود شهرة حسن فتحي المهندس المعماري العريق إلى أسلوبه الرائع في التصميم والذي بات يُدرّس في العديد من الجامعات حول العالم، حسن فتحي من مواليد عام 1900 درس في كلية العمارة في جامعة القاهرة، تخرج منها عام 1926، عمل في وزارة المعارف كرئيس لإدارة المباني المدرسية، صمم ونفذ عدد من المشاريع الهامة طغى على معظمها طريقة البناء وفقًا لانتاج الأرض، فساهم كثيرًا في مشاريع لبيوت وقرى في الريف المصري، أشهرها “القرنة الجديدة” وله عدة أعمال في هذا المجال، منها مشروع إسكان اللاجئين الفلسطينيين في غزة عام 1957.

شهرة حسن فتحي
حسن فتحي

كيف وصلت شهرة حسن فتحي إلى العالمية؟

في عام 1969 كانت بداية شهرة حسن فتحي العالمية عندما نشرت وزارة الثقافة المصرية كتاب حسن فتحي باللغة الانكليزية تحت اسم “القرنة قصة قريتين”، وتم نشر الكتاب في الولايات المتحدة الأمريكية باسم “عمارة الفقراء” وترجم إلى 22 لغة، اكتسبت شهرة حسن فتحي صبغة عالمية، كأحد رواد العمارة البيئية البارزين، بيعت عشرات الآلاف من النسخ وتم استخدام الكتاب للتدريس في كليات ومدارس العمارة في جامعة كاليفورنيا، وجامعة شيكاغو التي كان لها الفضل في نشر الكتاب، كذلك دُرِّس في بعض جامعات أوروبا، تطرق فيه حسن فتحي إلى مواضيع أشمل من البناء في مصر، حيث تحدث عن موضوعات عالمية للبناء بطريقة متوافقة مع البيئة المحلية.

أما من ناحية شهرة حسن فتحي المحلية، فقد أصبح حسن فتحي منذ مطلع السبعينات بمثابة المرجع الفكري لكثير من المهندسين المعماريين الشباب الخارجين لتوهم من ثورات نهاية الستينيات، والمعارضين للبناء العشوائي المفتقر للجمال، وما لبث أن تحول منزل حسن فتحي في منطقة درب اللبانة إلى مقصد لعشاق العمارة والفنون والثقافة من مختلف الأعمار والجنسيات، والراغبين من النهل من علمه ومعارفه، خاصة أن البيت صمم بمهارة عالية تشابه المهارة التي كانت سائدة عند الأجداد، وما كان يحيط البيت من بانوراما معمارية خاصة مسجد الرفاعي و جامع السلطان حسن والقلعة، وكأن التاريخ كله موجود في مكان المنزل.

رغم كل الجمال من حوله إلّا أن شهرة حسن فتحي لم تغير من حاله، فقد كانت حياته بسيطة والتواضع كان من سماته الدائمة، في أغلب الأيام كانت تتم في ذلك المنزل اجتماعات للمثقفين المصريين لشرب الشاي معه، خاصة أولئك الذين أعجبوا بأسلوب وطريقة حسن فتحي في البناء، أيضا لتبادل أطراف الحديث معه، كان من بين رواد بيت درب اللبانة بعض الطلاب الذين تتلمذوا على يدي حسن فتحي، كذلك بعض المعماريين الذين لم يعملوا معه بشكل مباشر ولكنهم لم يكونوا أقل تأثرًا بثقافته وفكره وأسلوبه المعماري.

الجدير بالذكر أن شهرة حسن فتحي وصلت إلى العالمية قبل ذلك، حيث عمل مع منظمة الأمم المتحدة كخبير معماري لمشاريع تنموية في السعودية، كما أنه عمل في جامعة شيكاغو عام 1975 أيضا كخبير معماري، وقد توفي سنة 1989.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares