الرئيسية / حلقات دراسية / مفاهيم الاستثمار الذهبية / الحلقة الثامنة: طرق الاستثمار واتقانها
طرق الاستثمار

الحلقة الثامنة: طرق الاستثمار واتقانها

قد يعتبر الكثيرون أن طرق الاستثمار لا علاقة لها بكل الكلام السابق عن العموميات، وأننا   أطلنا في عرض المقدمات ولم نقدم أية اشارات مباشرة إلى طرق الاستثمار وإلى الموضوع الرئيس لهذا القسم من موقع المشاهير، كما أن ما ذكرناه سابقًا في سلسلة “المليار دولار، خلف الباب” ليس أكثر من فلسفة نظرية، وأنه بعيدٌ من أن يكون دليلًا إلى عالم الثروة وطريق النجاح في مجالَيْ الأعمال والاستثمار. ولكن قبل أن نبدأ بطرح المواضيع الواحد تلو الآخر، أردنا أن نؤكد أن ما جاء في سلسلة مقالاتنا الأولى “المليار دولار، خلف الباب” هو توصيف أساسي، واستعراض ضروري لحركة المال، كما أن ما جاء حتى الآن في هذه المقالات “التوضيحية” والمقدمات هو جزء أساسي لا يتجزّأ عن التحضير والجهوزية الذهينة لفهم ومعرفة هذا العالم من الداخل وطرق الاستثمار فيه، ووضع بعض التعريفات الأساسية له والتي من المفروض أن تكون من البديهيات، قبل البدء بأي موضوع أو نقطة هامة. كما أنه تأكيد على ضرورة معرفة طرق الاستثمار بشكل سليم وصحيح مهما كان نطاق العمل الذي تمارسه حاليًا، وتأكيد على ضرورة الجدية في هذا المجال وعدم التعامل معه على أنه مجرد محاولة نتخلى عنها عند أولى العقبات والتي ستكون كثيرة بالمناسبة.

قد يعتبر البعض الآخر أنه ليس بحاجة ليعرف عن تأسيس الأعمال وكيفية بنائها وإدارتها، الموضوع الذي سيطول حديثنا عنه قبل الانتقال إلى موضوع طرق الاستثمار، فقد يجد البعض أنه غير معني بالغوص بهذه التفاصيل أو أنه يعرفها وهو ضليع بها ويودّ الانتقال مباشرة للحديث عن خطط واستراتيجيات الاستثمار، أو قد يتساءل لماذا عليه أن يهدر كل هذا الوقت بالحديث عن الأعمال؟

ما هي طرق الاستثمار؟

نودّ أن نشير هنا إلى نقطتين: الأولى هي أن كل ما نستثمر فيه هو في نهاية الأمر عبارة عن عمل أو مشروع أو شركة، بغضّ النظر عن طبيعته وقطاع العمل الخاص به. حين نستثمر في الأسهم على سبيل المثال فإننا نقوم بالاستثمار بشركة ما، وحين نقوم بالاستثمار بعقارٍ فهو عبارة عن مشروع أو عمل بشكل أو بآخر… فإذا كنت تودّ أن تكون مستثمرًا ناجحًا عليك أن تكون ناجحًا في عالم الأعمال أيضًا، والسبب الآخر أن طرق الاستثمار المُثلى هي أن تمتلك عملاً يشتري ويوفر لك كلفة استثماراتك، فأسوأ طرق الاستثمار على الإطلاق وأخطرها هي الاستثمار كأفراد. المستثمرون العاديون هم من يعرفون القليل عن عالم الأعمال ويقومون بالاستثمار كأفراد.

طرق الاستثمار المُثلى
طرق الاستثمار المُثلى

لهذا السبب سوف نقضي وقتًا طويلاً بالحديث عن الأعمال وكيفية إنشائها وكذلك حول كيفية تحليلها على اعتبار أنها الجزء الأكبر والأهم في موضوع الاستثمار ومجالاته. سوف نحاول التوضيح لاحقًا لماذا الـ %10 من الأشخاص الذين يملكون %90 من الأسهم هم رجال أعمال ويقومون بالاستثمار من خلال أعمالهم، ولماذا عليك القيام بذلك بالأسلوب والطريقة نفسها.

أغنى المستثمرين في العالم لا يشترون الاستثمارات، بل يبتكرون استثماراتهم الخاصة! السبب الحقيقي في أننا بدأنا نشهد أصحاب مليارات في العشرينات من أعمارهم ليس لأنهم قاموا بشراء تلك الاستثمارات، بل لأنهم ابتكروا استثمارات تُسمّى أعمالاً ويود الملايين من الناس شراءها والاستثمار فيها.

طرق الاستثمار المثلى

سنحاول التركيز في موقع المشاهير عمومًا على كيفية تمكن %10 من الناس من استغلال طرق الاستثمار في تحويل الأفكار إلى مشاريع تُقدَّر بملايين بل بمليارات الدولارات، ويُقدِم مستثمرون آخرون على الاستثمار فيها. وهذا ينطبق على كافة المجالات والقطاعات بما فيها الإبداعية والفنية والتي تبدو للكثير من الأشخاص و”المستثمرين العاديين” أن لا علاقة لها بالأعمال. في قسم الفنون من موقع المشاهير قصصٌ حقّق فيها العديد من المبدعين الشهرة وفي كثير من الأحيان الثروة أيضًا، وذلك بسبب حسن الادارة وليس بفضل الموهبة فقط. كما يمكننا أن نبيّن العديد من المواهب الفذّة التي لم تستطع اكتساب الشهرة خلال حياتها أو حققت في بعض الأحيان شهرةً واسعة لكنها أخفقت في تحقيق الثروة أو على الأقل في تأمين حياة كريمة. كل الفرق يكمن في إدارة تلك المواهب وتحويلها إلى مؤسسات في بعض الأحيان وحفظ حقوقها. وعليه، إذا كنت تعتقد أنك تمتلك فكرة تمكنك من أن تكون ثريًا، أو تساعدك على الانضمام إلى نادي 10/90 من المستثمرين فهذا القسم مخصصٌ لك من أجل إتقان استغلال طرق الاستثمار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares