الرئيسية / حلقات دراسية / المليار دولار، خلف الباب / الحلقة الخامسة: طريق النجاح…. مشوار الميل يبدأ بخطوة! 5/21

الحلقة الخامسة: طريق النجاح…. مشوار الميل يبدأ بخطوة! 5/21

إن طريق النجاح في عالم المال والأعمال يبدأ بتعرّفنا على المال، وتبدأ معرفتنا للمال والنقود عبر أهلنا، لقاءات التعارف الأولى، إذا جاز التعبير، بيننا وبين المال تتمّ بواسطتهم، فالأهل هم من يقومون بتقديمه لنا بالمعنى الحقيقي والمجازي، ولهذا اللقاء الأول أثر بالغ في تكوين مفهومنا عن المال ورسم طريق النجاح في عالمه لنا. لأهلنا سيوجَّه السؤال الأول عن مصدر المال، وغالباً ما سيكونون قدوتنا في البحث عن طريق النجاح في المستقبل.

أهلنا هم من يشرحون لنا ماهية المال وأهميته وقيمته، فهذا الدور منوط بهم وحدهم دون سواهم، لا المدرسة مهيّأة للقيام بهذا الدور ولا هي إحدى مهمّاتها أصلاً، ولا برامج تعليمية أو حتى إعلامية تتكفّل بهذه المهمّة التي تحدد طريق النجاح الذي سنسلكه لاحقاً.

ولهذا السبب، يضاعف العديد من أولاد اثرياء العالم ثروات آبائهم أضعاف الأضعاف، وحتى عندما يتعرّضون لنكسة ما أو يقعون في عجز، ينهضون من جديد ويبدؤون من الصفر في طريق النجاح، وغالباً ما يستردون ما خسروه بسرعةٍ لافتة!

أما من يجني ثرواته حاملاً عقلية فقيرة، فهو يصاب بالإحباط والكآبة إذا ما أضاعها أو خسرها، وثمة احتمال أن يودي به ذلك إلى الانتحار! لأنه بكل بساطة لا يعرف كيف يستردّ ما خسره، ولا يعرف طريق النجاح إليه!

إذاً، نحن بحاجة إلى توجيه مختلف غير ذلك الذي تلقّيناه من أهلنا، كما أننا بحاجة إلى تدريب ذهني للتعرف على طريق النجاح بشكل مختلف عن الذي تلقيناه، فإذا كانت التمارين الجسدية تزيد الفرص بالصحة الجيدة، فالتمارين الذهنية تزيد الفرص بتحقيق الثروات.

طريق النجاح بين الغني والفقير

يرى “روبرت كيوزاكي Robert Kiyosaki” في كتابه “الأب الغني والأب الفقير Rich Dad Poor Dad” أن الفقير يوجّه ابنه إلى طريق النجاح في تحصيلٍ علميٍ جيدٍ بهدف إيجاد شركة جيدة للعمل لديها! فيما يوجه الغني ابنه إلى طريق النجاح بشكل مختلف تماماً! يوجهه إلى تحصيل علمي جيد بهدف إيجاد شركة جيدة لشرائها!

يشعر الفقير أحياناً بعبء أولاده ومسؤوليتهم، وأنهم السبب وراء إخفاقه في طريق النجاح نحو تحصيل الثروات! بينما يعتبر الغني أولاده حافزاً له على طريق النجاح، وأنهم السبب وراء ضرورة أن يكون غنيًا. يحدّ الفقير من تفكير ابنه في ما يختصّ بموضوع المال، موجِّهاً إياه إلى اللعب بالأمان، وعدم المخاطرة. في حين يحفّز الغني ابنه على تعلَّم إدارة المخاطر.

إن طريقة التفكير التي ينشأ عليها الغني أو الفقير هي التي تحدد طريق النجاح لديه، فهل يجب أن نعتقد أن أهلنا حادوا عن طريق النجاح الصائب في تربيتهم لنا؟ كيف نعرف أن طريق النجاح الذي يسلكه الغني صائب بينما يغالط الفقير طريق النجاح الصحيح؟ نتابع في المقال التالي المزيد عن دور التوجيه التربوي العائلي في رسم طريق النجاح في عالم المال والأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares