طلال أبو غزالة وطريق النجاح
طلال أبو غزالة وطريق النجاح

طلال أبو غزالة وطريق النجاح

طلال أبو غزالة يُعتبر نموذجًا واضحًا وقدوة لكثير من الشباب في تحقيق النجاح المنشود في حياتهم. لم تكن بداية طلال أبو غزالة سهلة بل تحمل مشقاتٍ وصعابًا كثيرة إلى أن استطاع أن يصل إلى ما يريد، فقد عانى من مرارة وقسوة ظروف الحياة ومن بيئةٍ غير مساعدةٍ على الإطلاق لكي ينشأ نشأة الناجحين، إلا أنه كسر القاعدة وأثبت أن الحياة تستحق أن نعيشها بجدارةٍ متناسين همومنا، كما لنا الحق في أن نحلم بغدٍ أفضل.

طلال أبو غزالة وطريق النجاح
طلال أبو غزالة وطريق النجاح

ما هي قصة طلال أبو غزالة وكيف شقَّ طريق النجاح؟

 

ولد طلال أبو غزالة سنة 1938 في فلسطين، وكان من المهاجرين مع عائلته إلى لبنان عام 1948. درس في مدينة صيدا وحصل على الشّهادة الثانوية، لكنه لقي صعوبةً في دخول الجامعة هناك. كان طلال أبو غزالة يحلم كل يومٍ بالعودة إلى وطنه، إلا أن ذلك لم يمنعه من رسم خطـَّـته وطريق النجاح الخاص به، فتفوق في دراسته واستطاع الحصول على منحةٍ دراسية مكنته من الدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت.

كانت المعاناة تلاحق أبو غزالة دوماً، فرغم تلقيه منحةً تعليمية، إلا أن الحياة كانت صعبة عليه من كل جوانبها، مما اضطره للعمل كمترجم وتقديم دروسٍ تعليمية خلال فترة دراسته الجامعية. حصل طلال أبو غزالة على جائزةٍ مادية عن قصةٍ أدبية ألفها من وحي معاناته، كما عمل في تدقيق حسابات عِدَّة شركات… كل هذا كان في أواخر الخمسينيات، وقد استمر على هذه الحال لمدة عشرِ سنوات كاملة، إلى أن أصبح بعدها عضوًا في مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في بيروت.

في بداية السبعينيات استطاع طلال أبو غزالة تأسيس شركةٍ صغيرةٍ قسَّمها إلى قسمين، قسمٌ يُعنى بالحقوق الفكرية، وقسم آخر يُعنى بالمحاسبة، ومن هنا كانت انطلاقة طلال أبو غزالة في أن يُصبح رجلَ أعمالٍ ناجح. في السنوات التي تلت، استطاع أبو غزالة أن يؤسس عدّة شركاتٍ في كافة المجالات التي عمل بها حين كان لايزال طالبا، فافتتحَ شركات في المحاسبة، الاستشارات القانونية، الحماية الفكرية، الترجمة، تقنيات المعلومات وكذا كلياتِ إدارة الأعمال، كما شكّل مجموعاتٍ تُعنى بكافة هذه الأعمال في عدد من البلدان التي تنقل عبرها، ولعلَّ أبرزها: الأردن، أمريكا ولبنان.

لم يكتفي طلال أبو غزالة بالنجاح على الصعيد الاقتصادي المحلي فقط، فقد كان له دور بارز على الصعيد الدولي أيضا وفي عدة مجالات، إذ كان معروفاً في أروقة الأمم المتحدة. شغل طلال أبو غزالة منصب رئيس التحالف الدولي لتقنية الاتصالات والمعلومات عام 2009، وكانت له عضويات هامة قبل ذلك في العديد من المجالات، حاليًا يشغل هذا الرجل المناضل منصب رئيس التّحالف العربي للخدمات.

ختاما لا يسعني القول سوى أن طلال أبو غزالة ما كان ليصل إلى مكانته المرموقة هذه لولا إيمانه بضرورة السعي وراء النجاح مهما كانت الظروف قاسية في بدايتها، وما كانت لتُعتبر مسيرته نموذجا فكرياً فريداً من نوعه لولا روح العزيمة والإصرار.

Shares