طه حسين
طه حسين

طه حسين عميد الأدب العربي

طه حسين أديب مصري شهير، نشأ في زمن النهضة الفكرية في مصر، وقد كان أحد روادها، طابعه الأدب الحديث وأسلوبه النقد لكل شيء، فلم يسلم أحد من كتاباته، اختلف الأدباء والنقاد من المدارس الفكرية الأخرى على تسميته، لكن اتفق الناس على إطلاق لقب عميد الأدب العربي عليه.

tahah

ما هي أهم المراحل في حياة الأديب طه حسين؟

ولد طه حسين في المنيا عام 1889، عاش وترعرع في قرية الكيلو، حالته العائلية متوسطة الحال، فقد كان والده موظفا في شركة السكر، عانى طه حسين منذ طفولته المبكرة من داء الرمد في عيونه، مما جعله ضريرا لبقية حياته، لكن بالرغم من ذلك كان مبدعا منذ الطفولة، فقد كان من ذوي الذاكرة القوية والعقل المستنير، فهو حافظ للقرآن، كما أتقن قواعد اللغة العربية وعلوم الحساب خلال فترة زمنية قياسية، مما أثر ذلك استغراب عائلته وأساتذته، لذا قرر والده إرساله إلى الأزهر ليقضي فيه أربع سنوات ويتخرج منه عام 1906.

التحق طه حسين عام 1908 بكلية الآداب بجامعة القاهرة، حيث درس كافة التخصصات الأدبية بما فيها الأدب الشرقي متمثلا باللغة السريانية والحبشية، بالإضافة إلى التاريخ والفلسفة الإسلامية، كذلك علوم الفلك والجغرافيا، وغيرها، فقد جمع كافة العلوم، على مبدأ من كل بستان زهرة، وفي نهاية الأمر حاز على شهادة الدكتوراه في الآداب عام 1914، بأطروحته عن أبي العلاء المعري.

غادر طه حسين مصر متوجها إلى فرنسا بمنحة جامعية لاستكمال دراسته وأبحاثه، درس هناك التاريخ الأوربي ابتداء بالرومانيين وانتهاء بالعصر الحديث، أثمرت بعد ثلاث سنوات بأطروحة الدكتوراه الثانية تحت عنوان ” الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون”، ومن العوامل التي ساعدت طه حسين على استكمال تعلميه في فرنسا، هو زواجه من امرأة فرنسية آمنت بموهبته وقدراته، وساعدته على الدارسة من خلال قراءتها له الكثير من الكتب الأدبية الفرنسية وشرحها له، بالإضافة إلى رعايتها له بكل ما أوتيت من قوة، فيجب علينا أن لا ننسى أننا نتكلم عن شخص ضرير العين لكن منفتح البصيرة، وهذا كان سر شهرة وتميز الأديب طه حسين.

عاد طه حسين إلى مصر عام 1919، وقد تسلم عدة مناصب في الجامعة المصرية، حيث عمل بداية كمدرس للتاريخ اليوناني، ثم مدرس للأدب العربي، وفي السنوات الأخيرة عمل لفترات متقطعة عميدا لكلية الآداب، وبسبب بعض المشاكل مع إدارة الجامعة قرر الاستقالة، والتفرغ إلى الإبداع، وقد كان ذلك في عام 1932.

عمل طه حسين محررا في عدد من الصحف المصرية، لكنه لم يستمر طويلا، حيث طلب منه مرة ثانية أن يكون أستاذا للأدب العربي في الجامعة، فخبرة الأديب طه حسين عميقة لا يمكن الاستغناء عنها، ليصبح فيما بعد عميدا للكلية من جديد، وينتقل بعدها إلى الإسكندرية، وفي آخر الأمر أصبح وزيرا للمعارف عام 1950.

من أبرز مؤلفات الأديب طه حسين كتاب “في الأدب الجاهلي” عام 1926، وقد أثار وقتها الكثير من الجدل، كذلك كتاب الأيام والذي سرد فيه قصة حياته، بالإضافة إلى العديد من الكتب والمؤلفات الأخرى مثل دعاء الكروان، المعذبون على الأرض، على هامش السيرة، الشيخان، و الوعد الحق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares