عبد الرحمن الجريسي

عبد الرحمن الجريسي ورحلة الثروة

عبد الرحمن الجريسي يعتبر من أحد الأشخاص الذين وصلوا إلى مرادهم وغايتهم بعد جهد وتعب مضنيين، فالولادة من رحم المعاناة والعيش في تعب حتى الوصول إلى الهدف هي قصة نجاح كل شخص ناجح، وأما رحلة ثروته فقد كانت رحلة محفوفة بالمخاطر والمصاعب.

عبد الرحمن الجريسي
عبد الرحمن الجريسي

من هو عبد الرحمن الجريسي وكيف كانت رحلة تشكيل الثروة له؟

ولد عبد الرحمن الجريسي سنة 1932 في قرية صغيرة تدعى “رغبة” في نجد، عاش يتيم الأب، وتكفل جده بتربيته، ومن ثم عمه الذي أحبه كثيرًا واعتبره بمثابة أبيه، درس عبد الرحمن الجريسي دراسة بدائية، وعاش النمط البدوي السائد في طبيعة الحياة في تلك المناطق، ثم اتجه للعمل كبائع في دكان تعود ملكيته لتاجر معروف في الرياض، بعد مرور فترة من الزمن، شعر عبد الرحمن الجريسي أن عمله هذا متعب جداً، وخاصة أنه يستهلك وقت طويل وجهد كبير، بالإضافة إلى شعوره الدائم بحاجته للانطلاق في مشروعه الخاص، ولكنه فضّل المثابرة والبقاء في عمله، لأن الرجوع إلى لا شيء هو بمثابة انتحار بالنسبة له، وقرر أن يصعد الدرجات الدرجة تلو الأخرى، وهو ما جعله يستمر في عمله لعقد من الزمن.

فتح عبد الرحمن الجريسي بعد تعب شديد وبمساعدة بعض من أصدقائه دكانه الصغير لبيع الأدوات المنزلية البسيطة من ملاعق، وأواني فخار، والأواني والقصعات للطبخ، وكل ما كان متوفر من أدوات في ذلك الزمن، واعتبر دكانه هذا كنواة لنجاحه الذي عانى كثير للوصول إليه ولسنوات طويلة.

ومن هذه النقطة بدأت رحلته إلى الثروة، وبدأ فعلياً بالحصول على ثمراتها بعد أن وسع تجارته هذه وحولها فيما بعد إلى تجارة الأثاث المنزلي والمكتبي، حيث ظهرت الحاجة لهذه المشاريع، فتطور العجلة الاقتصادية في بلده قد آتى أكله وقد حان وقت قطف ثمار النجاح الحقيقي.

بدأت رحلة الثروة عند عبد الرحمن الجريسي تتقدم للأمام وبخطوات سريعة، حيث أخذت تجارته تكبر شيئا فشيئا وقد أصبح عبد الرحمن الجريسي من كبار رجال الأعمال، وأنشأ شركات ومعامل لصناعة الأثاث، وخدمات الحاسوب والتقنيات المتعلقة به التي يعمل فيها حاليا الآلاف من الموظفين والتقنيين، وله دور هام في عملية التطوير التجاري والتنمية في المملكة العربية السعودية، حتى إنه قد تم منحه دكتوراه فخرية في علم الاقتصاد تقديرا لأعماله، بالإضافة لحصوله على ألقاب وجوائز أخرى غيرها.

عبد الرحمن الجريسي عندما ضاقت به الدنيا استطاع الثبات، متجاوزاً كل الشدائد ومراحل الفشل التي مرت عليه، لهذا على كل شخص أن يكون بداخله شيء من التصميم والإرادة التي وجدت عند عبد الرحمن الجريسي حتى يستطيع تحقيق الهدف المنشود، وتذكر دائما أن رحلة الثروة والنجاح ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.

Shares