عثمان بن جلون وفينانس كوم
عثمان بن جلون وفينانس كوم

عثمان بن جلون وفينانس كوم

عثمان بن جلون هو أحد أهم رجال الأعمال في المغرب العربي، ورئيس المجموعة الاقتصادية “فينانس كوم” أكبر مجموعة اقتصادية في المغرب، ورئيس البنك المغربي للتجارة الخارجية، رجل أعمال رائد في الأعمال المصرفية والبنكية في المغرب نجح في الكثير من المجالات الاقتصادية، سنلقي الضوء اليوم على قصة عثمان بن جلون ومسيرته الاقتصادية:

عثمان بن جلون وفينانس كوم
عثمان بن جلون وفينانس كوم

بداية عثمان بن جلون في عالم الاقتصاد:

ولد عثمان في عام 1932، بدأ حياته المهنية مع أخيه عمر حيث عمل معه في التجارة، إذ كان أخوه عمر الوكيل الحصري لشركة فولفو للسيارات السويدية في المغرب، وكان هدف الأخوين تنمية عملهما بشتى الطرق ليكونا شركة كبيرة يكون لها تأثيرها في السوق المغربية. بدأ الأخوين في تأسيس مجموعة صناعية لها عدة مجالات، وحققت مجموعتهما نجاحات متتالية، وعلى إثرها قرر عثمان بن جلون الاستقلال عن أخيه وأن يحقق حلمه لوحده، وفعلاً نجح في شراء حصص ورثة الشركة الملكية للتأمين.

بالرغم من أن الشركة الملكية للتأمين كانت شركة محدودة إلا أن عثمان بن جلون أصر أن يحولها إلى شركة كبيرة، وبعد عدة محاولات لعثمان لتحويل شركته إلى شركة كبيرة، قرر أخيرًا وضع خطة مالية واستراتيجية تعمل على تنمية العمل في الشركة الملكية للتأمين واحترام المعايير الدولية، إذ ارتأى أن هذا هو السبيل الوحيد للارتقاء بها، وبالفعل أصبحت الشركة مهمة في عالم الاقتصادي المغربي.

مسيرة نجاحاته الاقتصادية والصناعية:
بعد أن حول الشركة الملكية للتأمين إلى شركة مهمة فاز عثمان بن جلون في عام 1995 بصفقة غيرت مسيرة عمله نحو الأفضل، وكانت الصفقة هي تخصيص البنك المغربي للتجارة الخارجية. كان هنالك تخوف كبير من سيطرة رأس المال الصناعي على رأس المال المصرفي، بدأ عثمان بن جلون تحويل البنك المغربي للتجارة الخارجية إلى مصرف حديث ومتعدد المهام والأنشطة البنكية وشبه البنكية، وعمل على خطط كانت فريدة من نوعها لتعزيز تمويل مشاريعه وبالفعل كانت خططًا ناجحة، ومع نهاية عام 1999 تقدم عثمان بعرض “للشركة الوطنية للتأمين” و “لشركة الرابطة الإفريقية للتأمين” اللتين كانتا مملوكتين من قبل “مجموعة التأمين الوطنية” وقام بشراء الشركتين من خلال اقتراض دولي بقيمة 160 مليون يورو.

أما من الناحية الصناعية فقد اهتم عثمان بتنمية الصناعة بشكل كبير، حيث كان يتعامل ويُشارك أهم شركات العالم المتخصصة في الصناعة، كـشركة هاتفيكا الإسبانية وشركة الاتصالات البرتغالية وشركة أكوا المغربية وصندوق الايداع في المغرب. وفي عام 2000 قام عثمان بن جلون بإعادة هيكلة مساهماته كلها تحت مظلة مجموعة مالية اسمها “فينانس كوم”، وكان للمجموعة تأثيرًا كبيرَا على السوق المالية في المغرب، بل واعتبرت نقطة تحول في الاقتصاد المغربي.

عمل عثمان بن جلون على مساعدة الشركات المغربية التي تعاني من مشكلات مالية، وكان دوره في هذا المجال بارزاً في تقويم الوضع المالي لشركة الملاحة المغربية “كوماناف”، كما قام بشراء الشركة الإعلامية “ماروك سوار” في عام 2001 ثم قام بإصلاح وضعها المالي وباعها للصحافي ورجل الأعمال السعودي عثمان العمير عام 2004. ونظرًا لحسه الاقتصادي العالي وبراعة تدبيره، فقد عينه الملك المغربي الحسن الثاني مستشاراً لجامعة الأخوين في مدينة إفران المغربية.

أنشأ عثمان بن جلون مؤسسة خيرية تهتم بمحاربة الأمية والمحافظة على البيئة، وتعتبر هذه المبادرة إحدى أهم مبادراته الاجتماعية.

Shares