الرئيسية / المدونة / المشاهير في الثقافة والفنون / المشاهير في الرسم والتصوير / علي فرزات والرؤية العميقة في فن الكاريكاتير
علي فرزات
علي فرزات

علي فرزات والرؤية العميقة في فن الكاريكاتير

علي فرزات رسام كاريكاتير سوري، له تاريخ حافل بالأعمال الفنية، التي بدأت تلقى رواجا عالميا منذ مطلع التسعينيات، تكلم في رسوماته عن كافة القضايا العالقة في المجتمع العربي، كما خصص لكل قضية منها زاوية معينة.

4Aliv

ما هي الأفكار التي أراد علي فرزات إيصالها من خلال رسوماته؟

ولد علي فرزات في مدينة حماه عام 1951، عاش متنقلا بين المدن السورية بحكم وظيفة والده في تنظيم الأراضي عند الدولة، فمن ادلب إلى حلب ومنها إلى عفرين، حيث قضى سنتين فيها تعلم شيئا من اللغة الكردية. منذ طفولته كانت عائلته وأقاربه يطلبون منه تأليف القصص الساخرة والمضحكة على أحدهم، فكان فرزات يتفنن في ذلك كما ويلقى المديح منهم بعد ذلك لأنه استطاع إضحاكهم، أراد أن يصبح طيارا في شبابه، لكن ظروفه لم تسمح له بذلك.

جسد علي فرزات في لوحاته الكاريكاتيرية عددا من القضايا الإنسانية، حتى أن الصحف العالمية بدأت تنقل عنه بعضا من تلك الرسومات، على سبيل المثال صحيفة الجارديان، بالإضافة إلى الكثير من الصحف العربية، فميزاته في دقة الرسومات، والقدرة على تعيين المفارقة فيها، إضافة إلى وجود خلفية ثقافية وسياسية وفنية، جعلت من علي فرزات رساما عالميا، تتهافت عليه الصحف من كل حدب وصوب.

يرى علي فرزات أن تاريخ الكاريكاتير قديم جدا، لكن تطوره تقنيا وفكريا لم يحصل إلا في أوروبا، حتى أن الرسامين العرب استفادوا من التجربة الأوربية في الكاريكاتير، كما له وجهة نظر سليمة من ناحية الرسم، فهو يعتقد أن رسام الكاريكاتير ليس بحاجة لكي يكتب فوق ما يرسمه، وأن الإبداع هو أن يفهم فكرة رسمتك، بدون كتابة كون الكاريكاتير لغة عالمية، ولا ننسى أن يترافق ذلك مع المصداقية التامة في التعبير، وذك بما يناسب الحالة الاجتماعية والفكرية والسياسية لكل مجتمع، مستمدا أفكاره من العبارات الشعبية، على سبيل المثال قضية الكرسي والمسؤول والفساد.

في عام 2000 أطلق علي فرزات من دمشق مجلة سياسية ساخرة باسم ” الدومري” والتي اعتبرت أول صحيفة خاصة في سوريا يرخص لها بعد أكثر من أربعة عقود، استمر عمل الصحيفة لمدة سنتين وتم إغلاقها فيما بعد من قبل السلطات، ليقوم فرزات بتأسيس صالة للفن الساخر في مقر الجريدة سابقا، ويحصل في ذات العام على جائزة الأمير كلاوس الهولندية، وفي عام 2011 حصل علي فرزات على جائزة ساخاروف للحرية الفكرية، مقدمة من البرلمان الأوربي، وفي عام 2013 أقام علي فرزات معرضا له في معهد العالم العربي بباريس، تناولت رسوماته في المعرض القضية السورية، مدافعا فيها عن حقوق الإنسان ورافعا صوته أو بالأحرى رسوماته لكي يرى العالم حقيقة ما يحدث في الداخل، وهو يقيم حاليا في الكويت.

Shares