فدوى طوقان
فدوى طوقان

غادة السمان…. سيرتها الذاتية

غادة السمان كاتبة وأديبة سورية، اختلفت عن غيرها من الأديبات بميولها نحو تأليف أعمال أكثر شمولا واتساعا، بعيدا عن قضايا المرأة فقط، كما فعلن غيرها من الأديبات أمثال كوليت خوري وفدوى طوقان، كتبت ما يقرب من 31 كتاب وقد تم ترجمتهم لعشرة لغات مختلفة .بما فيهم بيروت 75 والتى قد فازت بجائزة جامعة أركنساس في الترجمة للأدب العربي.

ghadas

كيف تمكنت غادة السمان من أن تصبح أدبية مشهورة؟

ولدت غادة السمان عام 1942 في دمشق، والدها وزير التعليم الدكتور أحمد السمان وقد عمل أيضا رئيسا لجامعة دمشق، درست الأدب الإنكليزي في الجامعة السورية، لتحصل فيما بعد على ماجستير من الجامعة الأمريكية في بيروت، اكتسبت غادة من ولدها شخصيته المحبة للعلم، مما ساعدها ذلك على أن تكون أديبة متميزة.

عملت غادة السمان في شبابها بالصحافة لتكون أحد أهم الرموز الصحفية في بيروت، وفي منتصف الستينيات غادرت غادة السمان إلى أوروبا وجالت معظم عواصمها، وذلك بقصد العمل الصحفي واكتساب المعرفة والثقافة الأدبية المتنوعة، وهناك قدمت مجموعتها الأدبية الثالثة بعنوان ” دليل الغرباء” أما عن عمليها الأول والثاني فقد أصدرتهما من بيروت تحت عنوان ” عيناك قدري” عام 1962، ولا بحر في بيروت عام 1963، كما كان لها رحلة قصيرة إلى اليمن وقد كتبت عن عدن بعض القصص.

” أحمل عاري إلى لندن” هو إحدى المقالات التي كتبتها غادة السمان وتحدثت فيها عن خسارة العرب في حرب ال 67، وقد كتبت فيه عن ضرورة عدم استخدام مصطلح النكسة، لما له من أثر كبير على النفوس العربية في السنوات اللاحقة، حتى أنها توقفت عن الكتابة لفترة تجاوزت الخمس سنوات، لتعود بمجموعتها الرابعة والأهم ” رحيل المرافئ القديمة” تحدثت فيها عن حياة المثقف العربي في بلده، ومعاناته مع المآزق المتعددة التي تمر بها الأمة، بالإضافة إلى صراعه الدائم بين الفكر والسلوك، في أواخر عام 1974 أصدرت غادة السمان روايتها “بيروت 75” والتي غاصت فيها بعيدا عن القناع الجميل لسويسرا الشرق إلى حيث القاع المشوه المحتقن، وقالت على لسان عرافة من شخصيات الرواية “أرى الدم.. أرى كثيرا من الدم” وما لبثت أن نشبت الحرب الأهلية بعد بضعة أشهر من صدور الرواية.

بعد رواية ” ليلة المليار” والتي كتبتها غادة السمان في منتصف الثمانينيات، تم اعتبارها أدبية توازي في أدبها نجيب محفوظ، في السنوات التالية، أسست غادة السمان دار للنشر، أعادت فيه نشر جميع مجموعاتها الأدبية، مع تسعة نصوص شعرية.

تم ترجمة بعض أعمال غادة السمان إلى أكثر من سبعة عشر لغة، ومن الروايات الأخيرة التي ألفتها رواية ” فسيفساء دمشق” عام 1997، “سهرة تنكرية للموتى” عام 2003، تحدثت فيها عن الوضع اللبناني القابل للتفجر، ليكون في رصيدها حوالي سبعة روايات كاملة، آخرها ” يا دمشق وداعا” عام 2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares