فدوى طوقان
فدوى طوقان

فدوى طوقان… أم الشعر الفلسطيني

فدوى طوقان شاعرة وأدبية فلسطينية، كرست حياتها في تأليف الكتب مدافعة فيها عن حقوق شعبها ووطنها ونساء وطنها، أصدرت عدة دواوين ومؤلفات، ودرست في عدة جامعات، حاصلة على وسام أفضل شاعرة عربية، كما نالت وسام الاستحقاق الثقافي من تونس، وغيرها من الجوائز والتقديرات التي تليق بها كشاعرة من النخب الأول.

2192120459768283776

لماذا تم اعتبار فدوى طوقان أم الشعر الفلسطيني؟

ولدت فدوى طوقان عام 1917 في مدينة نابلس، عاشت وترعرعت فيها ودرست حتى الابتدائية، لأن عائلتها أرادت منها أن تترك الدراسة، لذا اعتمدت على نفسها في التعليم والثقافة، كما أن أخيها الكبير الشاعر إبراهيم طوقان كان له دور في متابعة تعليمها، الذي ساعدها على تنمية مواهبها الأدبية والشعرية، حتى أنه أدخلها في مجال الصحافة وجعلها تكتب باسم مستعار”أم تمام” كما اتخذت عدة ألقاب أخرى منها ” دنانير” ” المطوقة” نسبة إلى عائلتها طوقان، وأيضا كناية عن الوضع الاجتماعي الذي عانت منه، و” أم الشعر الفلسطيني” كما لقبها بذلك لاحقا الشاعر محمود درويش.

أول ديوان كتبته فدوى طوقان هو ديوان ” وحدي مع الأيام” وقد ألفته بعد أن توفي أخيها نتيجة مرض بمعدته عام 1941، وقد جاء فيه أيضا بعض المآسي التي حصلت على أثر النكبة عام 1948، وقد ألفت قبلا كتابا خاصا به يحمل عنوان ” أخي إبراهيم” وفي بداية الستينيات سافرت فدوى طوقان إلى إنكلترا، وأقامت في لندن سنتين، لتتعرف فيها على الحضارة الأوربية بشكل أكبر، لتعود فيما بعد إلى بيروت وتشارك من هناك في العديد من الفعاليات الأدبية والمؤتمرات التي كانت تتكلم عن القضية الفلسطينية وآثارها، خاصة بعد النكسة التي حصلت عام 1967. في عام 1957 أصدرت فدوى طوقان ديوانها الثاني بعنوان ” وجدتها” ولها ديوان آخر أصدرته عام 1969باسم الليل الفرسان، بالإضافة إلى تموز والشيء الآخر، وديوان اللحن الآخر الذي أصدرته قبل وفاتها بثلاث سنوات عام 2003.

عبّرت فدوى طوقان في قصائدها عن تلك الفتاة المطوقة التي تحكمها العادات والتقاليد البالية، فقد منعت بالكثير من الأمور الاجتماعية في حياتها كالزواج والدراسة، لتكون في السنوات اللاحقة قدوة لجميع النساء الراغبات في فك تلك القيود الاجتماعية، أو على أقل تقدير منحهم الحرية والثقة الكافية لاستمرار حياتهم بكرامة، بعيدا عن أي تعصب، ضمن هذا السياق، فقد ألفت قدوى طوقان سيرة ذاتية لها تحت عنوان” الرحلة الأصعب” من العنوان يمكننا إدراك حجم المعاناة التي عانت منه السيدة فدوى طوقان، وقد ترجمت السيرة إلى اللغة الفرنسية بعد وفاتها.

Shares