فرانك جيري
فرانك جيري

فرانك جيري النشأة والتعليم

الاختلاف عن الآخرين قد يكون عنوانا للنجاح، فرانك جيري هو أحد أولئك الذين قرروا أن يسيروا في طريق مختلف عن النهج السائد مهما كانت المهمة صعبة، درس فتعلم ثم عمل فأبدع، اختار أن يدرس مجالا يحتاج إلى كثير من الفن والدقة في عمل، مجالاً أعاد فيه فرانك جيري إحياء روح البناء وكأنما قد ولدت أبنيته في عصر آخر ومن عالم آخر، لينشأ مدرسة مشي على خطاها كبار المصممين العالميين.

gehry-pic_1125075i

كيف كانت بداية المهندس المعماري فرانك جيري؟

ولد المهندس فرانك جيري سنة 1929 في مدينة تورنتو في كندا، من أصول بولندية، اعتاد أن يلعب مع جدته وهو صغير بالمكعبات الخشبية لكي يبني منها مدنه الصغيرة، كان يقضي عليها ساعات طويلة دون أن يشعر، يصنع فيها أشكالا لأبنية موجودة في عقله فقط، ساعده والداه كثيرا على تنمية موهبته الجميلة، وكلما كبر في العمر نمت تلك الموهبة الإبداعية عند فرانك جيري أكثر، حتى أصبحت صفة الإبداع ملاصقه له، وكأن جينات فرانك جيري قد تم تحديدها منذ الصغر.

في عام 1947 غادر فرانك جيري الشاب كندا متوجها إلى الولايات المتحدة الأمريكية لقبوله في كلية الهندسة المعمارية بجامعة كاليفورنيا، عندها حزم أمتعته مع عائلته مودعا أصدقاءه وأقاربه وبلده، ماضيا في طريقه إلى مستقبل ما زال مجهولا، حيث لم تكن أحواله المادية جيدة جدا، لذا استأجر غرفة صغيرة بجانب جامعته وعمل سائقا على سيارة شحن للبضائع ليلا، كانت عملية اختياره للهندسة المعمارية مبنية على حبه وعشقه للفنون والرسم والتحف الفنية، وتذكر ما كان يفعله في صغره مع عائلته، عندها اختار أن يكون مهندسا معماريا، وبالفعل كان اختيار فرانك جيري موفقا، فقد تفوق على زملائه جميعا وتخرج من الجامعة سنة 1954، بعد ذلك ذهب فرانك جيري للخدمة العسكرية ومن ثم عاد ليكمل دراسته في جامعة هارفارد قسم تخطيط مدن، إلا أنه لم يستمر لكنه اكتسب الخبرة في ذلك المجال.

تدرب فرانك جيري سنوات عند أمهر المهندسين في أمريكا، وخلال عام 1962 استطاع فرانك جيري أن يفتح مكتب هندسي لخدمات التصميم والبناء، بدأ اسمه يكبر شيئا فشيئا حتى أصبح مكتبه عبارة عن شركة كبيرة للخدمات الهندسية التي ابتكرت أكثر التصاميم حداثة وبسمات عصرية وأشكال لتصاميم لم يسبقه أحد إليها مثل البيت الراقص في براغ، متحف غوغنهايم في بلباو وناطحة السحاب في سيبروس، نيويورك، وغيرها من الأعمال التي تشهد جميعها على براعة المهندس المبدع فرانك جيري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares