كارلوس غصن
كارلوس غصن

كارلوس غصن قصة نجاح

كارلوس غصن رجل الأعمال اللبناني الجنسية، والمتفوق عالميًا، يحمل الجنسية الفرنسية والبرازيلية أيضاً، اعتمد وصوله إلى الشهرة والثروة على نقلات نوعية واجتهادات رائعة متعددة خلال مراحل حياته.

ولد كارلوس غصن في مدينة “بورتو فاليو” البرازيلية، وبعد ستة أعوام انتقل مع عائلته إلى مدينة “بيروت” في لبنان، ليبدأ مرحلته الدراسية هناك، بينما أتم تعليمه الجامعي في “باريس” في فرنسا، ليتخرج عام 1974 من كلية الهندسة، وعبر تنقّله وعيشه لفترات طويلة في كلٍ من تلك البلدان، فقد كان كارلوس غصن طليق اللسان في العربية والبرتغالية، الفرنسية والإنكليزية أيضاً!

بدايات كارلوس غصن

بعد تخرّجه درس لمدة أربع سنوات في مدرسة المناجم العليا الوطنية الفرنسية، ليعمل ولمدة ثمانية عشرة عامًا في شركة “ميشلين” المتخصصة بتصنيع إطارات السيارات، خلال تلك المدة وبتطوره الملحوظ فقد أصبح عام 1981 مدير فرع الشركة في مدينة “لو بوي أون فيليه” الفرنسية، ومع وصوله لعام 1984 أصبح مديراً في قسم الأبحاث وتطوير إطارات السيارات في الشركة.

بعد إبرازه نجاحًا باهراً في عمله في أمريكا الجنوبية، تمت ترقية كارلوس غصن ليعمل كمدير لمصانع الشركة في أمريكا الشمالية عام 1989، ومن ثم أحرز المزيد من التقدم ليشغل منصب الرئيس التنفيذي لفروع الشركة في أمريكا الشمالية عام 1990.

كارلوس غصن
كارلوس غصن

اعتبارًا من عام 1996 بدأ كارلوس غصن بالانطلاق العالمي، حيث انطلقت رحلته مع شركة “رينو”، فأعاد الهيكلة الجذرية لتصميم الإطارات، ودرّ ذلك على الشركة أرباحاً متصاعدة، وعلى مشارف عام 1999 وبانضمام شركتي “رينو” و”نيسان” للعمل معاً حافظ كارلوس غصن على عمله مع رينو برئاسته التنفيذية، وبدأ بخلق أفكار لإنقاذ “نيسان” من الديون الغارقة فيها، وقد تعهد كارلوس غصن بتقديم الاستقالة في حال لم يطرأ تغيير جذري في مسار العمل لشركة “نيسان”، وبإصرارٍ وعزيمةٍ هائلين، تمكن السيد غصن من إحداث الفوارق، وقد كان أول شخص غير ياباني استطاع قيادة فرع الشركة اليابانية، ورغم القلق من الغضب الشعبي، إلا أنه حوّل بعض الأنظمة، وقام بتغيير اللغة الرسمية لشركة “نيسان” من اليابانية إلى اللغة الإنجليزية، وجلب مدراء تنفيذيين أوربيين وأمريكيين لأول مرة!

تلك المغامرات الجريئة والخطوات الثابتة، وضعت بصمة في قصة نجاح كارلوس غصن، واحتل عام 2005 مركز الرئيس التنفيذي في كلا شركتي “رينو” و”نيسان” ليتصدر بالخط العريض عناوين مجلة “فورتشين غلوبال” كالرجل الأول في قيادة شركتين معاً.

بعد تسونامي اليابان –الكارثة الطبيعية الأسوأ عالميًا- عام 2011، كان كارلوس غصن ذو فاعلية مذهلة في تقليص الضرر الحاصل للشركة في مدينة فوكوشيما، حيث قام بإعادة توجيهات العمل في مصنع “لواكي” وأكد على الالتزام بإنتاج ما لا يقل عن مليون سيارة سنوياً.

قصة نجاح كارلوس غصن كانت عنواناً للعديد من الكتب حول العالم، يجدر بالذكر أن كتاب “التحول-النهوض التاريخي لشركة نيسان” هو من تأليف السيد غصن عينه، وحصل على ألقاب عديدة ومتميزة كانضمامه لقائمة أقوى 10 رجال أعمال خارج الولايات المتحدة المعتمدة من مجلة “فورتشن” سنة 2003، كما حصوله على لقب الفارس الفخري لبريطانيا سنة 2006، قائد أعمال آسيا لسنة 2011، جائزة الجمعية اليابانية لعام 2012، إضافة للعديد من الجوائز والتسميات للسيد كارلوس غصن في المحافل الدولية العالمية العلمية والعملية.

Shares