كريستيان ديور
كريستيان ديور

كريستيان ديور قصة نجاح

قصة نجاح كريستيان ديور قصة مميزة، تحكي نضال شاب فرنسي في فترة الحرب العالمية الثانية العصيبة، وعزيمته في تحقيق هدفه والسعي وراء حلمه ليجعله حقيقة.

كريستيان ديور شاب فرنسي الأصل مولود في مدينة جرانفيل الساحلية عام 1905، من عائلة مسيحية وأب يعمل في شركة مصنّعة للأسمدة، وفي رغبة من الأهل لإدخال كريستيان ديور المجال الدبلوماسي، فقد درس في مدرسة العلوم السياسية لمدة خمس سنوات، لكن الجانب الفني في شخصيته لم يكن من الممكن تجنبه، فبدأت قصة النجاح من خلال بيع رسومات تصميمية مقابل 10 سنتات للرسمة الواحدة أو ما يعرف باسم “اسكتش”، وفي عام 1928 اقترض كريستيان ديور من والده بعض المال لإنشاء معرض فني متواضع، لكنه اضطر لإغلاق المعرض في ظل الأزمة المالية.

تأسيس شركة كريستيان ديور

عمل كريستيان ديور مع صديقه “روبرت بيجيت” في تصميم الألبسة لمدة 10 سنوات إلى حين ذهابه للخدمة العسكرية، وعند عودته، انضم للعمل في بيت أزياء الضباط الفرنسيين والنازيين، خلال الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1945 بات كريستيان يعمل لحسابه الخاص وباتت تصاميمه تلاقي صدىً جماهيريًا واسعًا.

كريستيان ديور
كريستيان ديور

إن جمع كريستيان ديور لأكثر من نوع واحد من القماش في تصميم واحد اعتبر تبذيراً، لكن المظهر الرشيق الذي كان المصمم المذهل يعمل عليه، جعله من مؤسسي ثورة الـ “نيو لوك” التي وضعت باريس في مقدمة البلدان المطلقة لآخر وأشهر صيحات الموضة العالمية.

في رحلة الحفاظ على تطور شركة كريستيان ديور، قدمت الشركة تبرعًا للصندوق التذكاري لآلابا، ولطالما تعاقدت الشركة مع مصورين مميزين لإخراج عمل مبهر بشكل متكامل، كما تعمل الشركة على استقطاب المواهب التصميمية الشابة الحديثة وتبنيها لتثمر وتنضج.

بعد وفاة كريستيان ديور بسنتين، أرسلت الشركة عارضات لنادي موسكو لتقدمة 120 تصميماً من أزياء كريستيان ديور، والتي استقطبت على مدى ثلاثة أيام ما يقارب 11000 شخص، وتم على أثرها توثيق العلاقة مع الاتحاد السوفييتي لافتتاح مركز بيع تصاميم أزياء ديور في موسكو، في المحل التجاري الضخم المعروف باسم “Gum”.

تنوعت تصاميم أزياء كريستيان ديور وقد طغى عليها طابع الألوان الزاهية المشرقة والمظهر المبهج، لما كان للريف الفرنسي وألوان الطبيعة الساحلية من تأثير في مخيلته، فكان للمشاهير أن اقتنوا تلك التصميمات للارتداء في المحافل العالمية، الأمر الذي جعل قصة النجاح هذه تستمر وتتنامى للحصول على مزيد من الشهرة ومزيد من التفوق.

هكذا نجد كيف تمكن الشاب الفرنسي ذو البداية المتواضعة، والبيئة الغير فنية، والعمل العصامي الدؤوب، والمواظبة في فترة الحروب والمصاعب، من الاجتهاد في تحسين الموهبة الفنية والإصرار على تحقيق الهدف، فكانت قصة نجاح كريستيان ديور مقياسًا مهمًا ومحط أنظار العالم أجمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares