الرئيسية / تجارب إبداعية / كلايد بيزلي قصة نجاح
كلايد بيزلي
كلايد بيزلي

كلايد بيزلي قصة نجاح

كلايد بيزلي قصة نجاح فريدة من نوعها تفتح آفاقا جديدة في عالم النجاحات والحصول على الأموال، كلايد بيزلي، المليونير الأمريكي الملقب بـ “الفتى السيء” والذي تم زجه في السجون لمدة 11 سنة بتهمة حيازة المخدرات وتعاطيها، فكيف لمجرمٍ أن يصبح مليونيراً؟

قضى كلايد بيزلي حياته في السجن وأبدى شغفه في متابعة الرياضات المختلفة ولاسيما لعبة الغولف، وفي يوم عاصف وبسبب الأمطار الغزيرة، توقفت المباراة ثم انقطع البث التلفزيوني، ولم يتمكن بيزلي من متابعة المنافسة القائمة، وإذ به يصيح قائلاً: “ما المانع من وجود لعبة غولف مصغرة كما لعبة التنس المصغرة؟”، بدأت مرحلة من التذمر تجتاحه، حيث أنه ورغم انعزاله عن العالم ووجوده محبوساً لم يتمكن من استكمال متابعة التصفيات، الأمر الذي جعله يشرع بالرسم على الورقة، مصممًا فكرة الغولف المصغرة واضعاً بعض القوانين، وآخذًا بالاعتبار المساحة المناسبة للطاولة وغيرها من شؤون اللعبة.

كلايد بيزلي وغولف الطاولة

بعد انقضاء أعوامه الإحدى عشر في السجن، وتأدية فترة العقوبة، خرج من سجنه حاملاً مخطط لعبة الغولف المصغرة، واتجه إلى محلات المعدات ليقتني الأدوات اللازمة لتأسيس فكرة اللعبة، وكانت 200 دولار كافية للمرحلة الأولى، وأمضى كلايد بيزلي ليلته الأولى خارج السجن في التفكير بالنموذج الأولي للعبة، وماهيته وكيفية تطبيقه، وهنا بدأ وضع الحجر التأسيسي في طريق النجاح.

كلايد بيزلي
كلايد بيزلي

أنهى كلايد بيزلي نموذجه وقام بتجربته، ثم بدأ بدعوة رفاق الحي ليجربوه، وقد لاقت لعبته استحساناً، ومن هنا انطلقت إشارة إيجابية في طريق النجاح، حيث علم بيزلي أن ما ينقصه هو الترويج والتسويق للعبته، لتبدأ هذه الفكرة الثمينة باستقطاب أناسٍ أكثر، ومن ثم عائدات ربحية جيدة.

بين استهجان واستلطاف للفكرة، تجول بيزلي بين النوادي الرياضية عارضاً تصميمه، لكنه لم يرَ دعمًا حقيقياً إلى أن عرض عليه صاحب أحد المحال أن يقدم لعبته في معرض البلياردو الأمريكي عام 2003، وقّعت لهذا التصميم إحدى الشركات وعملت على تبني الفكرة ولوحظ من خلال الترويج الأولي لها انتشاراً فائقاً وبدأت أسعار اللعبة بالتزايد شيئاً فشيئاً.

وانطلاقاً من تلك اللحظات، وضع كلايد بيزلي قدمه على سلم الشهرة والثروة وأصبح مليونيراً، ولا زال الكثيرون يستغربون من كيفية تحول مجرمٍ متعاطٍ للمخدرات إلى رجل أعمال ناجح قادر على الابتكار، بصدد هذا التساؤل الذي واجه خبراء عديدين أشاروا إلى أن أي شخص في الكون يمر في عقله ما يقارب 4000 فكرة يومياً، فإذا ما استوقفت عقلك فكرة معينة، وأبحرت فيها وبنيت لها عالماً متناسقاً خالياً من الشوائب، فإن احتمالية نجاحك بها واحتمالية نجاحها تصل لمستويات عليا، يبقى لك فيها فن التنفيذ والاجتهاد في ترتيب التفاصيل.

نعم إن قصة كلايد بيزلي قصة نجاح مدهشة ومشوّقة! ويمكن لنا أن نستفيد من التفكر في الجانب الإيجابي الذي خلق من الضعف قوة مذهلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares