الرئيسية / حلقات دراسية / المليار دولار، خلف الباب / الحلقة السابعة عشرة: كيف اصبح رجل اعمال؟ ما هو المقياس؟ 17/21

الحلقة السابعة عشرة: كيف اصبح رجل اعمال؟ ما هو المقياس؟ 17/21

على ضوء ما سبق، “كيف اصبح رجل اعمال” أضحى السؤال الذي تسأله كل فئات الناس على الجهة اليسرى من الجدول! لكن المهم لنعرفه جميعًا، هو أن الذكاء المالي مطلوب للنجاح في كل خانات الجدول: الفشل والنجاح وارِدان في كل الخانات.

الانتقال هو خيار! ولسنا جميعاً مستعدّين للقيام به، بعضنا يتساءل كيف اصبح رجل اعمال، دون نية بالتغيير! هذا جزء من التوازن الطبيعي، بطبيعة الحال هناك حاجة إلى أشخاص يعملون في الخانات كافة، لكن كل ما نتمنّاه اليوم أن يكونوا حريصين أكثر على صحّتهم الماليّة، على الفرد أن يكون مسؤولاً عن نفسه مالياً، لا ضمانات من الآن وصاعداً.

قلّةٌ من الناس فقط تنبّهت للتغيير، وبدأت البحث عن طريق “كيف اصبح رجل اعمال!” زمن الأعمال التقليدية ولّى والعديد من الوظائف سينتهي معها، العديد من الأعمال لن يكون موجوداً في القريب العاجل، عدد الموظفين حالياً يفوق أسواق العمل بأضعاف، مؤسسات الضمان الاجتماعي على شفير الإفلاس، ربما يكون هذا العرض سوداوياً بالفعل بالنسبة إلى خانات الجهة اليسرى من الجدول المالي، إلا أنه زاهر وبرّاق في الجهة المقابلة.

السريع يأكل البطيء! إجابة كيف اصبح رجل اعمال

 

brian-tracy-bio
براين ترايسي

يبشّرنا “براين ترايسي Brian Tracy” أن السنوات القليلة القادمة ستشهد ولادة الملايين من أصحاب الملايين، مؤكِّداً على كلام روبرت كيوزاكي، قائلاً أن: “في هذه الفترة سيكسب الناس أموالاً أكثر من كل الناس الذين كسبوا أموالاً على امتداد التاريخ البشري”. حسب دراسة ترايسي، كان في أميركا عام 1900 حوالي 5000 مليونيراً. في عام 2000 أصبحوا خمسة ملايين، أي أنهم تضاعفوا 1000 مرة. اليوم زادت نسبتهم عن عام 2000 بما يقارب %33 ليصبحوا 8.2 مليون مليونير”. لماذا؟ انتهى العصر الصناعي، زمن الصناعات الثقيلة والحاجة لرؤوس الأموال  الضخمة. إنه عصر السرعة والانترنت والمعلومات. انتهى عصر القوي يأكل الضعيف، لصالح السريع يأكل البطيء. ماذا يعني هذا؟ كيف اصبح رجل اعمال؟ وما هي المعلومات التي عليّ امتلاكها؟ ومن يمتلكها الآن؟ ومن هو السريع؟ العديد من الدراسات تُبيِّن أن معظم أصحاب الملايين الجدد هم من طلّاب الجامعات الذين لم يتخرجوا بعد وما زالوا في مقتبل العمر! هؤلاء هم السريعون الذين علينا سباقهم، هذا زمانهم، إنهم جيل مواقع التواصل الاجتماعي، جيل الفيسبوك الذي تقدّر قيمته اليوم بأكثر من 110 مليار دولار، زمن تويتر الذي تزيد قيمته عن 25 مليار دولار، زمن التطبيقات كالواتس آب الذي رفض أصحابه بيعه بمليارَيْ دولار لغوغل عام 2013 حتى عرض عليهم الفيسبوك شراءه بـ 19 مليار دولار!

لماذا تقّدر بعض المواقع الالكترونية بمليارات الدولارات؟

لماذا؟ لماذا تقدّر هذه المواقع بهذه المبالغ الضخمة؟ وعلى أي أساس؟ من منا يسأل؟ الجواب هو أن هذه المواقع تملك المعلومات.. أية معلومات؟ بياناتي وبياناتك وبيانات كل من يستعملها! لا داعي لأن نتساءل: “كيف اصبح رجل اعمال” في هذا الزمن، زمن الألعاب الالكترونية مثال كاندي كراش مع مدخول يومي تعدّى 630 ألف دولار من الدفعات الصغيرة جداً “Micro Payment”! زمن مختلف جداً، لا نعرف عنه حتى الآن سوى الاستهلاك، لا نعرف عنه سوى استعمالاته المجانية التي تثلج قلوبنا، لكن استعمالاتنا هذه له تؤمّن مداخيل وأرباح طائلة لأصحاب هذه التطبيقات!Apps-2

مرةً جديدة نحن من يرفع أسعار هذه المنتجات، نحن مجرد تابعين، إنه زمن السرعة والأفكار، الفكرة الناجحة هي الفكرة السريعة أيضاً، إنه زمن الـ”IPO” ـ (Initial Public Offering)  أو العرض العام الأوّلي أو إطلاق سوق الأسهم المالية. ماذا نعرف عنه؟ كيف يتمّ؟ كيف يحقّق هذه الأرقام الخيالية؟ وفي أي مرحلةٍ منه يتحقق الربح؟…

صحيح أن الزمن تغيّر، لكن إجابة سؤال: كيف اصبح رجل اعمال؟ ما زالت هي نفسها! القاعدة ما زالت هي نفسها: الفرصة الجيّدة لا تُرى بالعين بل بالعقل، والعديد من الفرص مرّت ولم نلاحظها أو لم نعرف كيفية الاستفادة منها! الحقيقة الثابتة عبر كل الأزمان هي أن ما نعرفه هو ثروتنا العظيمة، وإن ما نجهله هو مخاطرتنا العظيمة!

إن الانترنت الآن يشهد ثورات لا مثيل لها، وهو في تغيّر وتطور دائميَن، هو الآن مصدرٌ أساسي لإنتاج مليارات الدولارات، ولكل منّا الفرصة ليستفيد منه ولو بجزءٍ بسيط، ولكن أين علينا أن نبحث عن هذه الفرص؟ وكيف علينا التعامل معها؟ وما الذي يتوجَّب علينا فعله، ما هو المطلوب منّا؟ وماهو الوقت المناسب؟ والسؤال الذي نطرحه دائمًا: كيف اصبح رجل اعمال؟ لنتمكّن من الإجابة عن كل هذه التساؤلات، نحن بحاجة إلى مزيد من المعرفة حول كيفية عمل هذه المواقع والتطبيقات، وحول المنطق التسويقي الذي يحكمها وطريقة تفكير القائمين عليها والأساليب التي يتّبعونها.

كانت تلك محاولتنا ضمن سلسلة: “المليار دولار خلف الباب” للإجابة على التساؤل الذي نطرحه دائمًا: كيف اصبح رجل اعمال؟ ونتابع حديثنا عن الانترنت وفرصه الاستثمارية.

Shares