لاكوست

لاكوست وأسرار النجاح

ومن قال إن اللباس حكراً فقط على المرأة، ومن قال إنه لا يحق للرجل أن يتابع أخبار الموضة، وأن يلبس أفضل اللباس، هل هذا عيب أم حرام؟ طبعا لا، فالرجل حاله كحال المرأة وإن كان أقل منها نوعا ما في اهتمامه بأمور اللباس والصرعات والتشكيلات، ولكن هذا مخالف تماما لقانون لاكوست لأنها أثبتت أن الرجل الأنيق له أفضليه عن الرجل المتهاون في موضوع لباسه، استطاعت هذه الشركة على مدى ثمانين عاماً أن تكون الأولى في عالم الألبسة والأحذية الرياضية، بالإضافة للعطور الرجالية، والساعات وكل شيء يتعلق باستمتاع الرجل، فاستطاعت أن توفق بين أسلوبي الأناقة والراحة.

رينيه لاكوست
رينيه لاكوست

لنتعرف أكثر عن لاكوست وما هي أسرار نجاحها؟

تأسست لاكوست عام  1933م في فرنسا على يد لاعب كرة المضرب رينيه لاكوست وزميله أندري جيلي الخياط المبدع، أصبحت بعدها ذات شعبية في الأوساط الرياضية، خاصة عند مشجعي رياضتي الجولف والمضرب، واشتهرت برمزها التمساح الفاتح لفمه حتى هذه اللحظة، بدأت تطور نفسها مع مرور الزمن وبدا ذلك جليا في نهاية الستينيات، حين عمدت إلى إنتاج أول عطر خاص بها، وقد أنتجت أول حذاء رياضي لها في منتصف الثمانينيات، ولكن عند لاكوست ميزات جعلها شركة ناجحة، فما هي الأمور التي جعلت لاكوست شركة عظيمة:

تحول لاكوست لشركة مساهمة : إن انتقال الشركة بين المساهمين والمستثمرين بشكل كبير بسبب الضرورة والحاجة الملحة لذلك جعلها تستمر في تصدرها، وأن تكون محتكرة لسوق الألبسة خاصة، بداية كانت الشركة خاصة لشخصين، رينيه و أندري، وظلت فترة طويلة محتكرة بين ورثة رينيه لاكوست حوالي 65% وبين شركة ديفانلي 35% ومن ثم حصلت الشركة السويسرية “موس فرير هولدنج” على 90% من أسهم ديفانلي، وما كان سبب هذا الانتقال إلا لمصلحة بقاء واستمرار الشركة، وأما ورثة رينيه فقد ظلوا شركاء حقيقيين في الإدارة، وكان آخرهم ميشيل لاكوست الذي عمل كمدير للشركة.

لاكوست
لاكوست

تجميع الخبرات لصالح لاكوست : اعتمدت لاكوست على كتب التسويق والتجارة والنصائح التي كانت لدى رينيه لاكوست، فكانت تقوم بإعطاء تراخيص لشركات معينة من أجل تسويق منتجاتها مقابل نسبة مئوية تتفق عليها معهم، ولكن أجمل ما في الأمر أن التسويق والبيع يكون تحت إشراف لاكوست، وضمن استراتيجيتهم وخططهم التي بنيت على المنظور البعيد، إذًا فثقافة تنظيم العمل تحت إشرافها وإعداد الكوادر وتدريبهم للعمل معهم مع الحفاظ على علامتها التجارية كان من أهم أسرار الشركة في نجاحها.

سياسية تسويق ناجحة اعتمدتها لاكوست : ركزت في منتجاتها على الطبقة المتوسطة من الرجال، هذه الطبقة التي لا تريد أن تصرف الكثير من المال على اللباس أو العطور، بل تريد أن تبتاع شيئا أنيقا ذو سعر مقبول وهذا ما فعلته لاكوست، فمثلا ظلت محافظة مع قليل من التطوير على نموذجها “البولو” القميص الذي يكون مخرما ويتمتع بقدرة تحمل شديدة للحرارة ويعطيك الشعور بالراحة عند تجربته، وصدقوني ما أقوله نابع عن تجربة شخصية وأظن أن الكثير منكم قد لبس قمصان البولو؟
وهكذا نرى أن استراتيجية لاكوست كانت ناجحة في جميع النواحي، حيث تنبهت لضرورة الحفاظ على نمط من التعامل، واستطاعت النهوض بعد أن كانت ستفقد موقعها بين الشركات الناجحة، فكانت تستمد قوتها من علامتها التجارية بفم مفتوح!

Shares