ليليان هنرييت والثروة
ليليان هنرييت والثروة

ليليان هنرييت والثروة

هي سيدة أعمال فرنسية أذهلت عالم الاقتصاد بمهارتها، حيث استطاعت أن تنقل شركة “لوريال” من شركة فرنسية إلى شركة عملاقة عالمية، اسمها الكامل ليليان هنرييت شارلوت ييتنكور، واستطاعت ليليان أن تضاعف قيمة الشركة 25 ضعفاً، وتم تصنيفها كثالث أغنى سيدة في العالم، سوف نسلط اليوم الضوء على قصة نجاح ليليان هنرييت وكيف استطاعت أن تطور شركة لوريال وأن تصبح من أغنى النساء في العالم.

ليليان هنرييت والثروة
ليليان هنرييت والثروة

ليليان هنرييت والثروة


طفولة ليليان هنرييت ونشأتها :
ولدت ليليان في 21 تشرين الأول عام 1922 في العاصمة باريس في فرنسا، وكان والدها أوجين مؤسس شركة لوريال الفرنسية المتخصصة بمستحضرات التجميل، في ذلك الوقت كانت شركة لوريال عبارة عن شركة صغيرة ولا تعتبر منافسا لأي شركة عالمية، توفيت والدة ليليان في عام 1927 عندما كانت ليليان في عمر الخمس سنوات فقط، وقد تأثرت الابنة بموت والدتها كثيراً. دخلت ليليان عالم لوريال أول مرة عندما كان عمرها 15 عاماً، وعملت كمتدربة في مزج المواد الخام لمستحضرات التجميل و لصق الملصقات الاسمية على عبوات الشامبو التي يتم تصنيعها في المعمل، وخلال عملها في المعمل تعلمت ليليان الكثير عن مستحضرات التجميل والمواد المستخدمة في صناعتها.

قد أشيع مؤخرا أنه كان لوالد ليليان علاقة مع جماعة “لاكاغول” وكان أحد الممولين لها، وهي حركة فاشية تنتمي للفكر النازي وتمارس العنف ضد الاشتراكيين، وهذه كانت فضيحة مُدوية بالنسبة بعائلة ليليان هنرييت.

قيادة ليليان هنرييت لشركة لوريال :
في عام 1950 تزوجت ليليان من أندريه بتنكور وهو سياسي فرنسي، وبعد 3 سنوات على الزواج رزق الزوجان بابنة وحيدة، وفي ذلك الوقت كانت ليليان تتابع حياتها المهنية وتتنقل بين المناصب في شركة والدها لويال وتكتسب خبرات عديدة، ولكن بعد عدة أعوام وتحديداً في عام 1957 توفي والدها مؤسس شركة لوريال وكان على ليليان هنرييت أن تتولى كامل المسؤولية وأن تقود الشركة.

كان عمر ليليان هنرييت 35 عاماً عندما توفي والدها، وقررت وضع الإدارة التنفيذية بأيدي “فرانسوا دال”، واصفة خطوتها بوضع الشركة في “أيدي أمينة”. عاشت ليليان مع زوجها حياة عائلية طبيعية في منزل قرب نهر السين، وعُيِّن زوجها وزيراً لعدة وزارات عددًا من المرات. مرَّت الشركة بإضطرابات عدة ولكن استطاعت ليليان أن تنقذ الشركة من تلك الأزمات، وفي عام 1963 أدرجت ليليان الشركة في البورصة الفرنسية وبدأت الشركة في النمو الفعلي. في نفس الوقت عملت ليليان على الاستحواذ على الشركات الصغرى الناجحة وكانت أهم تلك الشركات “غارنييه وجيمي ولانكوم”.

كانت قيادة ليليان للشركة قيادة احترافية وناجحة على كل المقاييس، إذ استطاعت الحفاظ على الشركة في ظل الأزمات وبدأت في تحويلها لشركة عالمية ذات صيت واسع، مما أثار طمع المستثمرين في شركتها، فعرضت عليها شركة “نستله” السويسرية عام 1974 الاستحواذ على شركة لوريال إلا أن ليليان هنرييت مانعت ورفضت، وبالعكس اشترت ليليان حصة 4 بالمئة من شركة نستله وبقيت ليليان تملك الحصة الأكبر من الشركة هي وعائلتها.

وضعت ليليان خططًا مستقبلية طويلة المدى ونافست شركتها كُبرى الشركات العالمية كشركة “كليرول” الأميركية، والعديد من الشركات الأخرى التي لم تستطع الوقوف في وجه نجاحات شركة لوريال. وهكذا ازدادت ثروة ليليان بشكل غير معقول مع استمرار نجاحاتها في قيادة شركة لوريال إلى أن أصبحت شركة عملاقة وإمبراطورية في عالم مستحضرات التجميل.

وتتويجاً لنجاحات ليليان المتتالية تم تصنيفها كأغنى سيدة فرنسية وثالث أغنى سيدة في العالم بثروة تقدر بـ30 مليار دولار أمريكي، إنها باختصار قصة نجاح سيدة الأعمال ليليان هنرييت.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares