محمد الفايد الملياردير المصري
محمد الفايد الملياردير المصري

محمد الفايد الملياردير المصري

إذا أراد الشخص أن يصبح إنسانا متميزا فليس هناك مستحيل، محمد الفايد هو أحد أولئك الأشخاص الذين حققوا ثروة كبيرة خلال مسيرة حياتهم، والذين بدأوا في جمعها انطلاقا من نقطة الصفر، تدرّج في أعمالٍ كثيرة حتى باتت ثروته تعادل الملياري دولار حسب آخر تصنيف لمجلة رجل الأعمال فوربس، وهذا يقودنا إلى السؤال الأهم، كيف استطاع الفايد أن يكّون ثروته؟

محمد الفايد الملياردير المصري
محمد الفايد الملياردير المصري

محمد الفايد الملياردير المصري

ولد محمد الفايد سنة 1929 في محافظة الإسكندرية، لم يولد محمد الفايد وفي فمه ملعقة من ذهب كما يُقال، بل كانت عائلته بسيطة وتعتمد في عيشها على راتب والده استاذ اللغة العربية، ذلك الوضع جعل محمد الفايد يعمل لكسب لقمة عيشه ومساعدة والده في المصروف، فكان أولُ عملٍ له هو كعاملٍ بسيطٍ في ميناء الإسكندرية يحمل البضائع من السفن إلى الميناء، وما حصل بعدها هو أن الأعمال بدأت تنهال عليه من كل حدب وصوب.

استطاع محمد الفايد بعد عمل ثلاث سنوات أن يشتري سفينة لنقل البضائع ومن هنا بدأت تجارته بالازدهار، حتى بات يملك أربع بواخرٍ للنقل وأصبح من أهم مالكي شركات النقل البحرية في الإسكندرية، لكن بسبب الظروف السياسية التي سادت مصر اضطر محمد الفايد إلى السفر إلى الإمارات العربية من أجل العمل هناك. الجدير بالذكر أن الذهاب إلى دولة الإمارات في منتصف الخمسينات كان بمثابة المغامرة الكبرى، حيث لم تكن الإمارات كما هي حاليا، بل كانت مجرد صحراء قاحلة ولم يكن النفط قد اكتُشف فيها بعد، وهذا ما سيقودنا إلى المرحلة التالية في قصة نجاح هذا الرجل العصامي.

عندما وصل محمد الفايد إلى الإمارات استقر في مدينة دبي وكانت سمعته قد سبقته إلى هناك، فقد تلقى دعوةً لمقابلة الشيخ راشد آل نهيان، الذي طلب من محمد الفايد أن يقوم بإنشاء ميناءٍ بحري على ساحل مدينة دبي، وبالفعل تم إنشاء ميناء دبي البحري الأول، خلال سنوات أصبح الفايد من الأشخاص ذوي الثقة لدى حكومة الإمارات، فعهد إليه الشيخ راشد باستلام ملف استخراج النفط، عمد محمد الفايد إلى جلب الخبراء الأجانب من أجل عمليات البحث والتنقيب عن البترول، وحصل الفايد على حصة من عملية استخراج النفط وبيعه، ومن هنا بدأ بتكوين ثروته. لقد استمر بالعمل في دبي حوالي خمس وعشرون سنة، ساهم خلالها في نهضة دبي وتوسعتها، ويمكننا القول باختصار أن دبي قبل محمد الفايد هي غير دبي بعد محمد الفايد.

غادر دبي متجها إلى بريطانيا للقيام بأعمال تجارية أخرى، حيث بدأ في شراء سلسة من الفنادق في لندن وباريس، عندها أصبح من أهم رجال الأعمال العرب في أوروبا، وقد ذاع صيته أكثر عندما بدأ بالتقرب من العائلة الحاكمة في بريطانيا وخاصة عندما كان هو من اشترى قصر “الدوق ويندسوور” .

أما أهم أعمالِ محمد الفايد فكانت رسوُّ صفقة شراء سلسلة مطاعم “هاوردز” الإنكليزية على اسمه، والتي تعتبر من أكبر سلسلة المطاعم والمحلات التجارية في العالم وأشهرها، كما اشترى حصة في أحد النوادي البريطانية لكرة القدم، على أثر نجاح صفقاته والتقرب من العائلة الحاكمة ظهر له منافسين أشداء وسط ساحة رجال الأعمال الذين حاولوا نشر الشائعات حوله، لكن الأمور لم تفض إلى شيء يذكر، وقد تجاوزها جميعها فيما عدا قصة ولده الشهيرة عندما توفي في حادث سيارة مع الأميرة ديانا عام 1997، حيث قرر بعدها الفايد مغادرة بريطانيا باتجاه سويسرا.

أما حاليا فإن محمد الفايد يقيم في موناكو، بعد أن باع سلسلة مطاعم هاوردز إلى شركة قطرية، وأبقى فقط على سلسلة فنادقه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares