محمود العربي
محمود العربي

محمود العربي قصة نجاح

يأتي الحديث عن نجاح محمود العربي، من كوننا دائمًا نرغب بعد معرفتنا الأساليب النظرية والعملية في تطوير مهاراتنا وشخصياتنا المختلفة إلى سماع بعض القصص عن هؤلاء الذين استطاعوا تحقيق طموحاتهم، والتغيير من أسلوبهم في العيش، ولنا وقفة هنا في هذه المقالة مع محمود العربي وقصة نجاحه، الرجل الذي استطاع أن ينهض بنفسه متحديًا جميع المصاعب التي واجهته وحقق ما كان يصبو إليه في عالم الأعمال.

من هو محمود العربي؟

ولد محمود العربي في محافظة المنوفية بمصر، وكان يعيش حياة فقيرة مثقلة بالهموم التي تقض مضاجع المرء، وكما اشتهرت مصر في ذلك الزمان بالزراعة التي كانت عمل والده في أراضي لا يملكها، أرسل ولده محمود العربي إلى مدارس حفظ القرآن، حيث استطاع وهو في الثالثة من عمره أن يتعلم القرآن، وهنا كانت الخطوة الأولى من أجل محمود العربي في النجاح، وهو بعمر صغير، إلا أنه استطاع اكتساب المؤهلات التي ساعدته فيما بعد على نجاحه وتطوير نفسه كما سنرى ذلك لاحقًا.

محمود العربي
محمود العربي

بسبب الفقر الذي كانت تعيش فيه عائلته لم يستطع محمود العربي الصغير إكمال تعليمه، مما اضطره أن يتجه إلى التجارة كبديل عن التعليم، وذلك على مبدأ الاعتماد على نفسه ومساعدة أهله، ولحسن الحظ كان ميالا إلى التجارة نوعا ما واستطاع أن يبحر فيها. فلذلك كان دائما السباق في مجاله وصنع اسمه كصاحب أقوى الشركات في مصر، فقد عمل بائعًا على بسطة صغيرة على باب منزلهم، واستطاع تحقيق دخل يعيش من خلاله، دخل يناسب طفل وهو في الخامسة من عمره! ولكن سرعان ما اكتشف أهله موهبته التجارية وميوله لها، فقرروا إرساله للعمل كأجير في المحلات التجارية، وفعلا فقد عمل في أحد محلات بيع الجملة، واستطاع بهمته ونشاطه أن يزيد من أجره  يومًا بعد يوم إلى أن استطاع أن يؤمن بعض من المال تشارك فيه مع صديقه في شراء محل لبيع المستلزمات المدرسية ولكن حصل ما لم يكن يحمد عقباه لاحقا.

لم يتمتع هذا المحل التجاري بالنجاح العظيم الذي توقعه محمود العربي لسببين، السبب الأول وفاة شريكه في المحل ناجمًا عن مرض أصابه والسبب الثاني أن الحكومة المصرية في ذلك الزمن أصبحت تعطي الأدوات المدرسية للطلاب مجانا مما كان عاملاً مهمًا جعله يغير فكره التجاري، ومع ذلك لم يسعى محمود العربي إلى التخلي عن أهل صديقه المتوفى، فقبل شراكتهم  في محل تجاري لبيع الأجهزة الكهربائية بعد أن ترك مجال بيع الأدوات المدرسية، حيث كان ذلك الزمن هو زمن الثورة الصناعية في مصر فقرر الدخول بنفسه إلى ذلك المجال وصنع اسم محمود العربي الذي يليق به.

استفاد محمود العربي من تجارته في بيع الأجهزة الكهربائية كثير ومن خلال صداقته مع أحد اليابانيين الذي يدرس في الجامعة الأمريكية، فقدم طلب عن طريقه لشركة توشيبا اليابانية لأخذ توكيل، لكنهم بداية رفضوا، إلا أنه بعد إلحاح وإصرار شديدين استطاع أن ينتزع من الشركة الأم توكيل لمدة عام بشروط صعبة، أثبت محمود العربي في هذا العام كفاءته واستطاع أن يقلب الموازين لصالحه بعد ذلك، عن طريق شرائه لأرض قد بنى عليها مصنعه للأجهزة الكهربائية تحت اسم توشيبا العربي، معتمدا على مكونات محليه في ذلك، وبالجهد والمثابرة الشديدين استطاع أن يصبح محمود العربي ذلك الملياردير الشهير الذي، ابتدأ حياته بقروش من المال.

وهكذا نرى قصة نجاح محمود العربي التي بدأت من الصفر، حتى أصبح أحد أهم رجال الأعمال في مصر.

Shares