موهبة مادونا
موهبة مادونا

موهبة مادونا والطفولة

الحديث عن موهبة مادونا استوجب معنا سابقًا الحديث عن نشأة المغنية الأمريكية الشهيرة ضمن عائلة ميسورة الحال، وعن وفاة والدتها في وقت مبكر، إثر معاناة مع سرطان الثدي، اضطر معها والدها إلى الزواج من إحدى عاملات ومدبرات منزل العائلة، مما خرّب العلاقة بينه وبين ابنته مادونا، بعد أن كانت تبحث عن حنان والدتها المفقود بين أحضانه، اتجهت بعدها الطفلة اليتيمة إلى مدرسة ابتدائية كاثوليكية، وفق اعتقاد وديانة العائلة، التي كانت تعتنق المسيحية الكاثوليكية، وتُنشأ أطفالها عليها.

لم تُكتشف موهبة مادونا في المدرسة الابتدائية أو حتى الإعدادية، نظرًا لكونها انصرفت للبحث عن ذاتها في تحصيل الدرجات العلمية الجيدة، وفي نفس الوقت، كانت سمعتها السلوكية في المدرسة على قدر مرتفع من السوء، فكان المدرسون والإداريون، دائمو الشكوى من تصرفاتها الغير اعتيادية، والخارجة عن المألوف بين الطلبة.

مع بدء اكتشاف موهبة مادونا، بدأت سلوكياتها تتعدل، وبدأت تظهر كطالبة ملتزمة أكثر في المدرسة الثانوية، بعد أن انضمت لفرقة التشجيع الرياضية، وبتدريب وتحفيز من المدربين والمدرسين، استطاعت أن تحصل على منحة لدراسة الرقص، في جامعة ميتشيغن الموسيقية، قسم المسرح والرقص.

 

موهبة مادونا
موهبة مادونا

 

موهبة مادونا إلى التطبيق والحياة العملية

دفعت موهبة مادونا، الشابة الصغيرة إلى إقناع والدها أن يُلحقها بدروس خاصة برقصات الباليه الذي كانت تحبه، وبدعم من مدرسيها هناك، برعت بين زملائها، ثم شجّعها أحد المدرسين على امتهان الرقص ومتابعة موهبة مادونا في حياتها العملية.

اتخذت مادونا عندئذ قرارًا جريئًا بترك الجامعة، والانتقال إلى نيويورك، للعمل في إحدى المقاهي كراقصة بديلة للفنانات الرئيسيات، وتعتبر مادونا هذا القرار، أجرأ وأشجع قرار اتخذته في حياتها، حيث كانت المرة الأولى التي تستقل فيها سيارة الأجرة، والمرة الأولى التي تستقل فيها الطائرة، وتتجه إلى نيويورك بخمس وثلاثين دولار في حقيبتها، مدفوعة بحب الرقص، الذي بدأت تعتقد أنه موهبة مادونا الرئيسية التي ستعيش منها، وتكوّن نفسها.

لم تكن تلك الشابة الصغيرة التي عملت في المقاهي ومطاعم الوجبات السريعة، وتقاسي الحياة الصعبة، تعرف أن موهبة مادونا لم تكن تقتصر على الرقص فحسب، بل كانت متعددة المواهب، من الرقص والغناء والتمثيل والإنتاج والإخراج، والكتابة والتأليف، حتى إن موهبة مادونا التي بلغت فيها ذروة الثراء، كانت كونها سيدة أعمال عبقرية.

Shares