نجاح شركة فورد
نجاح شركة فورد

نجاح شركة فورد

اعتمد نجاح شركة فورد على استراتيجياتٍ وخططٍ مدروسة بعناية لكي يستمر على مدى الزمان. فمنذ نشأة شركة فورد عام 1903 على يد “هنري فورد” الجد، والذي وضع رؤيةً واضحة لا يزال العمل وفقها مُستمرًا حتى الآن بهدف أن تصبح شركة فورد الرائدة على المستوى العالمي لإنتاج السيارات.

نجاح شركة فورد
نجاح شركة فورد

فما هي قصة وخطوات نجاح شركة فورد؟

بعد أن تأسست شركة فورد عانت  من جملة من الإخفاقات التي تجلت في حاجة الشركة إلى خبراتٍ عالية بالإضافة إلى تمويل، لكن هذا الموضوع لم يدم طويلا، خاصة أن عبقرية مؤسسها هنري فورد في اكتشافه لطرقٌ مثالية تعتمد على زيادة الإنتاج وتقليل التكاليف ساهمت في نجاح شركة فورد. فبعد أن كانت شركة فورد مجرد شركةٍ لتجميع قطع  السيارات وتنتج فقط ما يقارب 1500 سيارة سنويا، تضاعف هذا العدد في السنوات التالية بشكل كبير وضمن مصنع كامل تابع لشركة فورد لبيع السيارات، حيث تم الشروع في استخدام الحزام النقال لكي تصبح عملية الإنتاج أسرع وأسهل، بالإضافة إلى توفير جميع ما يتطلّبه تأسيسُ و نجاح شركة فورد الجديدة من مناجم للحديد ومواصلات برية وبحرية، فأصبح إنتاج شركة فورد يصل لحوالي ثلاثة ملايين سيارة سنويا وذلك في عام 1919. وهكذا أثبت فورد أن الفشل ما هو إلا فرصة ٌ جديدة لكي يبدأ الشخص من جديد للوصول إلى ما يطمح إليه.

نجاح شركة فورد اعتمد على تقليل التكاليف مع رفع هامش الأرباح قليلا مع الاحتفاظ بذات الجودة. ما جعل نجاح شركة فورد أمرًا ملموسًا هو حرصها على تعدد الطرازات. طرازات ساهمت في إحداث نقلة نوعية في نجاح شركة فورد وخاصة في مرحلة الخمسينيات والستينيات، حيث قام “هنري فورد” الحفيد ووريثِ شركة جده بتشكيل إدارة جديدةٍ ونُظمٍ إدارية قوية أكثر فاعلية وقابلية للتطور وتحقيق نجاح شركة فورد المطلوب، فانتشرت شركة فورد في أنحاء العالم خلال سنوات، وبدأت في الاندماج مع الشركات الصغيرة، كما عمدت إلى تأسيس فروعٍ خاصةٍ لكل طراز وتصميم يبتكره مُهندسوها، وإلى جانب هذا التزمت فورد بتوفير منتجاتٍ مميزة تكفل الجودة والأمان… و كل هذا ساهم في نجاح  شركة فورد .

إلى يومنا هذا، مازال نجاح شركة فورد قائما ومُتحديا حتى عصر التكتلات والثورات الاقتصادية العالمية التي جعلت البقاء للأقوى، اذ استطاعت شركة فورد تنمية إنتاجها والحفاظ على ريادتها وصادراتها، وساهمت أيضا في تقديم خدماتها اللوجستية عبر خبرتها العريقة لعملائها. عمدت شركة فورد مؤخراً إلى صنع سيارات صغيرة نسبيا تعمل على التقنية الهجينة للسيارات، وأنتجت سيارات تحافظ على البيئة باستهلاكها لوقود اقل. لا يفوتنا التذكير بأن شركة فورد تُصنف على أنها رابع اقوى شركة في العالم.

بهذا نستنتج أن نجاح شركة فورد لم يأتي بين ليلة وضحاها، بل إن كلَّ ما قرأتموه ها هنا، ليس إلاّ مُختصرًا بسيطا عن قصة نجاح شركة فورد. إذا، للنجاح في الحياة يجب دائما أن نستغل الفرص ونقدِّر المخاطر المُحتملة ونقيِّم قدرتنا على التعامل معها، وبعد ذلك نرسم الخطة الأفضل بثقة عالية… تلك هي الفلسفة التي انتهجتها شركة فورد عبر أكثر من مئة عام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares